خطر الاعتقاد أنك بالفعل على الطريق الصحيح - سلام
السلام عليكم. عبارة "سأجلس على صراطك المستقيم" من الأعراف 16 تذكرني إن إبليس مو دايمًا يبعد الناس عن طريق الحق بطريقة واضحة وبيّنّة. غالبًا هو يتسلل من خلال خلقة للناس شعور إنهم فعلاً على صواب. الخطر الحقيقي مو في إن شخص يعترف إنه ضائع، لكن في إن شخص يحس إنه آمن ومقتنع تمامًا إنه في المكان الصحيح. إبليس مو ينتظر على جانب الطريق؛ هو يأخذ مكانه على الطريق نفسه. هو مو يغير المسار بشكل واضح، بل يشيل عنه الغرض الحقيقي. علشان كذا، أفضل حيلة مو بس إن المعصية تبدو جذابة، لكن إنهم ينسخون شكل الحق. الأشخاص اللي يتكلمون بسلاسة، ويستشهدون بالآيات، ويبدون كأنهم علماء ممكن يكونون خطرين إذا كان اتجاه قلوبهم مش صحيح. شخص ممكن يعتقد إنه يقرب من الله، بينما هو في الحقيقة ينغمس -غالبًا بدون ما يدري- في شخص، أو مجموعة، أو عادة، أو سلطة. هنا يبدأ الشرك: التمثال مو بس شيء مصنّع؛ أي شيء يطلب طاعة عمياء ممكن يتحول لتمثال. هذا الفخ مو بس للمؤمنين. غير المؤمنين يقعوا فيه بعد لما يحطون عقولهم، أو فكرتهم، أو صورتهم الذاتية فوق كل شيء. المشكلة مو في اللقب اللي تلبسه، بس فيمن أو في ماذا تخضع. كل شخص يعتمد على شيء؛ السؤال هو إذا كانت هذا الاعتماد من أجل الحقيقة أو مجرد عادة مريحة تتظاهر إنها الحقيقة. الأعراف 16 تحذرنا بشكل واضح: أسوأ الانجراف هو من اللي مو عارفين إنهم انجرفوا. الشخص اللي يشعر بالأمان، ويتوقف عن التساؤل، ويقول "أنا بالفعل على الجهة الصحيحة" هو بالضبط اللي يستهدفه إبليس. تذكر إن السعي وراء الحقيقة هو عملية مستمرة؛ مو وسام تقدر تدعيه مرة وتوقف عن السعي. والسلام.