سورة المؤمنون وتأمل في لفظ "الخالقين"
السلام عليكم، بسم الله الرحمن الرحيم سورة المؤمنون آية 14: ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَٰهُ خَلْقًا ءَاخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَٰلِقِينَ الترجمة التقريبية: "ثم جعلنا النطفة علقة، ثم حولنا العلقة مضغة، ثم جعلنا المضغة عظامًا وكسونا العظام لحمًا، ثم أنشأناه خلقًا آخر. فسبحان الله، أفضل الخالقين." السؤال: لماذا جاء لفظ "الخالقين" بصيغة الجمع مع أن الله هو الخالق الواحد؟ رأيي البسيط - وبدون تعمق لغوي كبير - أن استخدام صيغة الجمع هنا يعبر عن تعظيم وتمجيد لله تعالى. في العربية الفصيحة، أحيانًا تُستخدم صيغة الجمع للتعظيم، مثل ما نرى في بعض الأسماء والصفات، وهي لا تعني تعدد الآلهة بل تكبير للمقام والقدرة. كما يمكن فهمها على أنها إشارة إلى تعدد جوانب خلقه وكمال صنعه في كل مرحلة من مراحل النشأة، فالعطاء والقدرة والخلق يتجلى بصور متعددة، فيُشار إلى ذلك بلفظ جمعي للتنويه عن كثرة المناقب والكمال. أيضًا الاعتماد على ترجمات ومفردات القرآن قد يظهرون اختلافات في الصياغة، ولكن المعنى العقائدي ثابت: الله واحد لا شريك له، وعبارة "أحسن الخالقين" لا تنافي توحيده، بل تمجده وتعظمه. ختامًا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسأل الله أن يرزقنا فهم كتابه وتدبره.