أعاني من الاكتئاب والهوية والابتعاد عن الإيمان-أحتاج المساعدة من فضلكم
السلام عليكم جميعاً، كنت أقرأ المنشورات على الإنترنت لسنوات لكن ما توقعت أبداً إني راح أكون الشخص اللي يكتب رسالة يطلب فيها النصح. هذا يدل على قد إيش وصلت لمرحلة يأس. آسف إذا طال الكلام، لكن أحس إني لو أعطيتكم شوية خلفية ممكن تفهمون وضعي أفضل من سؤال سريع. بحاول أختصر، إن شاء الله. نبذة سريعة عني: أنا أخ عمره 34 سنة وحاسس إني ضايع تماماً، وهذا الشي قاعد يصير لي من حوالي سنتين. أنا مولود مسلم في عائلة مختلطة-أبوي من شمال أفريقيا وأمي أوروبية (أسلمت قبل ما أولد). كبرت غالباً في بريطانيا. تربية المهاجرين المعتادة: اشتغل بجد، امشي في الحياة. ما حصلت على تعليم إسلامي صحيح وأنا صغير؛ بس رحت للمدرسة الدينية المحلية بين فترة وفترة، ولا كان فيه نظام. أهلي كانوا ولا زالوا ملتزمين، الحمد لله. نشأتي مع الإسلام: كنت أصلي بين الحين والآخر، أصوم رمضان، لكن الأمور اتغيرت فعلاً لما صار عمري 14 سنة. مررت بفترة صعبة-ممكن تسمونها اكتئاب-حيث شفت أحلام عن نهاية العالم ويوم القيامة، وكنت مرعوب. كنت أتخبى تحت الغطا يوم الجمعة، مقتنع إن الساعة راح تقوم. حلم واحد لسه أذكره بوضوح: كنت واقف على سهل أبيض واسع (ممكن زي سهل عرفات)، في صف طويل من الناس كلهم لابسين أبيض، وأحد قال لي إنه يوم الحساب. بعدين سمعت صوت أبوي يقول: "راح أعطيك فرصة ثانية ترجع وتصلح حياتك". صحيت وأنا أتصبب عرق وأبكي. هنا عرفت إني ما كنت أعرف أصلي صح-ما تعلمت سورة الفاتحة ولا الإخلاص. جريت على أمي، وتعلمتهم بكتابة النطق على ورقة بالحروف الإنجليزية، وكنت أحمل الورقة معاي في كل صلاة، وأنا محرج من الموضوع. من بعدها، أقدر أقول إني كنت ملتزم: أصلي كل الصلوات، أصوم، أتابع محاضرات إسلامية، أحاول أطبق السنة، مربي لحية، وأتجنب الكبائر. واعتمرت كم مرة، الحمد لله. في سنة 2022، طلقت بعد سبع سنين زواج. عندي ولدين صغار (الآن أعمارهم 9 و6 سنين). كنت قبل الانفصال أعاني من الاكتئاب-بصراحة، أحس إني طول حياتي عندي مشاكل نفسية-لكن بعد الطلاق، الوضع صار أسوأ. جتني أزمة هوية حقيقية. كنت دايم أفكر إن الحياة خط مستقيم: مدرسة، جامعة، وظيفة، زواج، أطفال، وبعدين يعيشوا ب happily ever after. هذا اللي تعلمته. كم كنت غلطان. سنة 2023 كانت زي الضباب. كنت لسه أعالج كل شي، عالق بين الإنكار والمساومة. تركت مضادات الاكتئاب (سيرترالين) بعد سنة لأني ظنيت إني ما أحتاجها. فضلت آمل في الرجوع مع طليقتي، لكن ما صار. كتبت كثير في دفتر يومياتي وتأملت، إيماني زاد شوية، لكن كنت أفرط في التفكير بكل غلطة سويتها. سنة 2024 كانت أحط نقطة في حياتي. جتني مشاكل في المعدة وتشخصت بجرثومة المعدة (H. pylori)، وقرحة في المعدة، وفتق حجابي. أخذت مضادات حيوية قوية وجاني رد فعل شديد-هلوسة، انهيارات، بكاء بدون سبب، اختباء تحت الغطا. كان كابوس. أوقفت الأدوية، لكن بعدين جاني الاكتئاب العميق: ما كنت قادر أقوم من السرير، كل شي صار ثقيل. حصلت على إجازة مرضية من الشغل ووصفوا لي سيتالوبرام، لكن بعد يوم واحد جتني أعراض جانبية مجنونة زي الأرق وحرقة في الصدر. الدكاترة ما صدقوني. بعدين جربت بروزاك لكن ما تحملته كمان؛ خلى صيام رمضان مستحيل فاضطريت أقضي الأيام بعدين. تلك السنة، رغم كل شي، رجعت للإسلام بطريقة ما حصلت قبل كدا. إيماني كان قوي حتى مع الاكتئاب. كنت أتفرج على محاضرات إسلامية لكل شعور-مفتي منك، بلال أسد-وحفظت أذكار الصباح والمساء بالسمع، لأني ما أعرف أقرأ عربي كويس. أمشي 50 دقيقة للمسجد لأنو كان يعطيني سلام من خلال الدعاء والصلاة. وبدأت علاج نفسي: جلسات جماعية وواحد لواحد مع معالج مسلم، لكن مو إسلامي بحت في الأسلوب. صرت صارم جداً في النوم، الأكل (قطعت الأكل الغير صحي، وصرت شبه كيتو)، والتمارين، وبدأت أتحسن ببطء. لكن الاكتئاب كان يجي على شكل موجات. سنة 2025 كان المفروض تكون سنة نمو وتحول. حافظت على العادات الحلوة، جسمي صار رياضي، وصرت منضبط. الكل لاحظ التغيير. إيماني كان لسه مقبول-أصلي الفجر والعشاء في المسجد، وكنت أحس باتصال في الدعاء. ضغطت على نفسي إني أختلط أكثر، حتى بدأت أدور على زوجة بالطرق الحلال (مع وجود أولياء). كنت أجلس في هايد بارك وأكتب في دفتر يومياتي عن أهدافي، ومسجل كل شي إسلامي أبي أتعلمه: قصص الأنبياء، السيرة، أسماء الله الحسنى. أدركت إني أبغى أتعلم الإسلام من الصفر، زي المهتدين الجدد، عشان أبني قناعة حقيقية. لكن هنا بدأ الوسواس القهري-كنت أتلخبط وما أعرف من وين أبدأ: التوحيد، العقيدة، القرآن؟ سجلت في أكاديمية زاد ودروس قرآن أونلاين، لكني في النهاية احترقت. تعرفت على أخت (مع وليها) لكم شهر، لكن صحتي النفسية تراجعت ثاني في الشتاء وتوقفت. الآن، صراعاتي النفسية المستمرة: اكتشفت إن عندي وسواس قهري، خصوصاً وسواس العقيدة (الوسواس القهري). الشكوك ما تطلع من عقلي. كمان أعاني من قلق شديد تجاه كل شي-أكل، صحة، ما تسمي. تقلبات مزاجي قوية جداً، لدرجة إني فكرت مرة إني ثنائي القطب. سويت فحوصات كثيرة يقولون إني جسدياً بخير، لكن من جوا أحس إني متكسر. في 2026، تشخصت باضطراب كرب ما بعد الصدمة المعقد (C-PTSD) زيادة على الاكتئاب والقلق. طول السنة وأنا في حالة ركود، مع اكتئاب وجودي يشكك في هدف الحياة. رمضان ما ساعد؛ زاد اكتئابي سوء. بعد رمضان، جتني إنفلونزا وكل شي انهار. جاني سيل من الشكوك، وفقدت كل الحماس-للصلاة، للخير، حتى للاهتمام. إيماني نزل لدرجة تكاد تكون صفر. كنت أغصب نفسي على الصلاة لكنها حسها فاضي. فيديو للشيخ عاصم الحكيم عن أخت عندها أعراض مشابهة خلاني أفكر في العين أو السحر. وبعدين، فجأة، جتني مخالفات سيارة وشركات تحصيل ديون لأني نسيت أغير عنواني-أكثر من 2000 جنيه مخالفات. حاولت أرقي نفسي، لكن حسيت بمقاومة داخلية، كأن فيه شي يعيقني. بعد أسبوع، قدرت أسويها، لكن تلك الليلة جاني شلل نوم، حكة، وحسيت بوجود. كملت بالرقية مع الماي والعسل، والآن مزاجي صار أكثر استقرار، لكن لسه في أزمة وجودية. لشهور، وأنا أحارب شكوك تجاه الله والإسلام. أحس إني منافق، كأن قلبي مختوم. أنا عصبي مع والدي، غاضب، وبعيد. لسه أصلي، لكنها زي الروبوت. سألت أئمة وإخوة دعوة عن المساعدة، يقولون إنه مجرد وسواس، لكني أحس إن الكفر استقر في قلبي. حتى إني أتردد في رد السلام لأني أحس إني مزيف. أبغى أرجع إيماني وهدفي. بدأت الرقية من جديد واستشارات إسلامية، لكني ضايع. كيف أرجع لما أنا ما أحس بأي شي وأظن إني ابتعدت كثير؟ من فضلكم، ادعوا لي وأي نصيحة تقدموها. جزاكم الله خيراً.