الثبات على الإيمان عندما لا يراك أحد
السلام عليكم، أيها الإخوة والأخوات الأعزاء. من الصعب على شخص ضعيف الإيمان أن يعبد الله وهو وحده، لأنه لا يجد ذاك الدافع الداخلي. تراه يصلي نوافل أو يعمل الخير والناس حوله، لكن في الخلوة، لما يكون لوحده ويفكر في آيات الله أو يتعلم أسمائه، ما عنده شرارة تحفزه يستمر. نحن فعلاً محتاجين نراجع أنفسنا. هل نحس بثقل أو ملل لما يجي وقت العبادة في السر؟ إذا كان ذاك الثقل موجود، لازم ندقق فيه، لأنه يمكن يعني إننا نستمتع بشيء محرم في الخلوة. ما تقدر تجمع حب العبادة الحقيقي وحب المعصية في نفس القلب في لحظة واحدة. بعض الناس يلقون راحتهم في الخلوة بالذنوب، بينما غيرهم يجدون لذة عميقة في عبادة الله بهدوء. وقتنا ونحن لوحدنا يبين لأي مجموعة ننتمي. كلما عبدنا الله في السر، بعيد عن عيون الناس، كلما قوي إيماننا. هذا لأننا نبني نية صادقة - نية خالصة تدفعنا نصلي أو نتفكر حتى لما ما يكون أحد يمدحنا أو يعطينا أي فائدة. هذا النوع من القلب النظيف يثبت بقوة لما تجي المصاعب وتختفي الدوافع الخارجية. لنشتغل على قلوبنا، عشان تكون الخلوة مع كلام الله أو علمه ما تحس إنها ثقيلة، بل حلاوة ما يعادلها شيء في الدنيا. أسأل الله أن يجعلنا من اللي يجدون السكينة الحقيقية في ذكره.