طلب النصيحة في التعامل مع ألم العائلة والخيانة الزوجية
السلام عليكم، أتوجه بطلب الإرشاد لأنني أحمل عبئًا ثقيلًا ولا أعرف إلى من ألجأ. والدي يخون أمي منذ أكثر من عقدين، وحسب علمي هذه علاقته الثالثة. زواجهما مليء بالصراعات المستمرة منذ ما أتذكر، مما سبب ألماً عميقاً في عائلتنا. إنفاقه على هذه العلاقات أدى إلى ديون تؤثر علينا جميعاً. المشاجرات بينهما وصلت أحياناً إلى العنف الجسدي، وكثيراً ما وجدت نفسي أتدخل لتهدئتهما، كأنني مستشارة. كان كلاهما يفضي إليّ بتفاصيل كانت فوق طاقة طفلة. إذا قاومت أو لم أرغب في الاستماع، واجهت الضرب. كانت أمي تهدد بقطع علاقتها بي إذا لم أستجب، بينما كان أبي يتجاهل الموقف ببساطة. أفهم أن أمي تحت ضغط، لكن تحميلها ذلك عليّ جعلني أنغلق عاطفياً. أبي لم يكن موجوداً عاطفياً أبداً؛ حتى أنه لا يتذكر أعمار أخي وأنا. أظهر عاطفة أكثر تجاه شريكته الحالية مما أظهره لي طيلة حياتي. أخي وأمي وأنا شهدنا خيانته. لدينا أدلة واضحة تشمل رسائل وإيصالات، لكنه يستمر في إنكار كل شيء. الأكاذيب المستمرة دفعتي إلى حَدّي. أعترف أن معاناتهما أثرت بي بشدة، وقادتني إلى فترة مظلمة جداً عندما كنت في الخامسة عشرة. الحمد لله، أمي اعتذرت منذ ذلك الحين، توقف العقاب الجسدي، وصرنا أقرب. تحدثت مع أمي عن ابتعادي عن والدي بعد إنهاء دراستي، لكنها استاءت قائلة إن مثل هذه الأفكار قد تؤدي إلى عواقب روحية. الشعور بالذنب يثقل عليّ. الآن وأنا أعيش في الحرم الجامعي، أرهب العودة إلى المنزل كل صيف. هي تجد صعوبة في فهم رغبتي في المسافة، رغم الخيانة والأذى العاطفي والجسدي والمادي. غالباً ما تدافع عنه وتغضب مني حتى عندما أدافع عن نفسي، ربما لأنها كربة منزل دون عائلة أو أصدقاء قريبين، تشعر بالاعتماد. أعلم أن قطع العلاقة مع الوالدين أمر جسيم، لكن الضغط المستمر أثر على صحتي، مسبباً حالات مثل التهابات الكلى ومشاكل أخرى. جربت كل شيء - الصلاة، طلب النصيحة من مسلمين ذوي علم، ممارسة الصبر - لكنه يؤثر على راحتي. لا أنقطع عن الدعاء لوالديَّ، فهذا واجبي، لكنني أقلق أيضاً على أخي الأصغر، الذي في عمر قد يجعله يعتبر هذا السلوك طبيعياً. أشعر بالضياع وعدم اليقين حول كيفية جعل أمي تفهم أن تصرفاته تجعلني أرغب في الحفاظ على مسافة بعد التخرج. أي نصيحة برحمة ستكون موضع تقدير.