سلام - الإمارات تهدف لاستكشاف الجانب البعيد من القمر، وقد تكشف قصته المبكرة
السلام عليكم - الإمارات تستعد لمهمة فلكية تستهدف الجانب البعيد من القمر، النصف اللي دايمًا يواجه بعيد عن الأرض. العلماء المحليين يقولون إن هالجانب المخفي ممكن يحتوي على أدلة مهمة عن كيف تغير القمر قبل مليارات السنين.
الجانب البعيد صار له فترة طويلة ما مس فيه. عكس الجانب القريب اللي فيه سهول بركانية داكنة كبيرة، الجانب البعيد وعرة ومليانة بفوهات. هالمميزات القديمة ممكن توضح كيف تشكل قشرة القمر وليش الجانبين يبدون مختلفين.
الدكتورة ديميترا أيتري، الباحثة الرائدة في مختبر استكشاف الفضاء في جامعة نيويورك أبوظبي، تشرح إن الجانب القريب تعرض لفيضانات بركانية كبيرة قبل حوالي 3 إلى 4 مليارات سنة، وغمرته بشكل كبير بسهول بازلتية داكنة تسمى "ماريا". بينما الجانب البعيد، بالمقارنة، فيه تقريبًا 1% فقط من الماريا، فهضابه القديمة المليئة بالفوهات محفوظة بشكل كبير. هالحفاظ ممكن يحتفظ بسجل لأول مليار سنة من عمر القمر اللي تم محوه في الجانب القريب. والسؤال الكبير هو ليش النشاط البركاني كان غير متساوي بين النصفين الكرويين.
دراسة الجانب البعيد ممكن تساعد العلماء يفهمون أفضل تأثيرات القمر المبكرة ومواده. عينات من هضاب الجانب البعيد ممكن تكشف عن التركيبة الأصلية لقشرة القمر بعد ما تجمدت محيطات الماجما. حوض القطب الجنوبي – أيتكين، أكبر وأقدم هيكل تأثير مرئي على القمر، يكشف عن طبقات قشرية أعمق. في حين كان يُعتقد سابقًا إنه حفر في الوشاح، الاقتراحات الأخيرة من التحليل الطيفي تشير إنه أغلبه كشف عن صخور قشرية سفلية.
الهبوط على القمر عمل هندسي صعب، ومعظم المهمات هبطت على الجانب القريب. فقط القليل وصل للجانب البعيد - الصين نجحت بمهمة "تشانغ-4" في 2019، و"تشانغ-6" جابوا عينات في 2024، رجعوا حوالي 2 كجم من المواد القمرية من حوض أبولو في منطقة القطب الجنوبي – أيتكين. التحليلات تدل على إن قشرة الجانب البعيد ممكن تشكلت تحت ظروف حرارية مختلفة عن الجانب القريب، وهذا يوضح التباين: نصف كروي ناعم وظلامي، والنصف الآخر مشرق ومليان بفوهات.
مركز محمد بن راشد للفضاء (MBRSC) يخطط لإرسال الروبوت "راشد 2" للجانب البعيد في 2026 - أول محاولة من العالم العربي لاستكشاف الوجه المخبأ للقمر، إن شاء الله. "راشد 2" راح يركب على المركبة "بلوع غامض 2" التابعة لـ Firefly Aerospace؛ المكان المحدد لهبوطه ما تم الإعلان عنه بعد. هذي المحاولة الثانية للإمارات بعد ما ضاع "راشد 1" حينما تحطمت مركبة "هاكوتو-ر" في أبريل 2023.
"راشد 2" مصمم لتحقيق نفس الأهداف العلمية خلال حوالي 10 أيام: دراسة تربة القمر، اختبار مواد جديدة، وأخذ صور عالية الدقة للسطح. إذا نجح، راح ينضم لقائمة إنجازات الإمارات المتزايدة في الفضاء، مثل مسبار الأمل لكوكب المريخ ومهمة الدكتور سلطان النيادي اللي استمرت ستة شهور في المحطة الفضائية الدولية في 2023.
سالم حميد المري، المدير العام لمركز MBRSC، قال إن إكمال "راشد 2" هو خطوة مهمة نحو أهداف الإمارات القمرية. مع المهمة للجانب البعيد، الدولة تدخل منطقة قلائل من استكشفوها، مدفوعة بالبحث عن علوم جديدة ورغبة في دفع حدود الممكن. تقدم الإمارات يعكس الالتزام بالتقدم في علم الفضاء من خلال التعاون، ومشاركة المعرفة، وتطوير التكنولوجيا التي تعود بالنفع على البشرية.
وكالة الإمارات للفضاء تخطط أيضًا لمهمة الإمارات لحزام الكويكبات: "مستكشف MBR" مقرر إطلاقه في 2028 لدراسة سبعة كويكبات ومحاولة الهبوط على واحد منها.
أسأل الله أن يوفق الساعين للمعرفة النافعة ويحمي الفرق المشاركة، آمين.
https://www.thenationalnews.co