تذكير: كن حذرًا قبل أن تسمي شيئًا فرضًا
السلام عليكم - تذكير سريع عن كيفية تحدثنا عن الأحكام في الدين. لازم نتجنب إننا نكون عشوائيين أو متسرعين لما نقول إن شيء فرض. بس الله ورسوله ﷺ هم اللي عندهم السلطة يعلنوا عن الواجبات. العلماء ما يختلقوا أحكام من فراغ؛ هم يحاولوا يصنفوا الأمور بناءً على الوحي اللي وصلنا. الخطر يكون لما ممارسة فعلا سنّة أو موصى بها تُفرض وكأنها واجبة. لما يصير كده، إحنا بشكل فعلي بنتحدث باسم الله بدون الدليل اللازم، وده مكان خطر. التشريع في الدين ملك لله وحده، والقرآن يحذرنا من تجاوز الحدود هناك. حتى الأئمة الأوائل حذروا من التقليد الأعمى. الإمام أبو حنيفة قال حاجة زي: "لا تقبل رأيي إلا إذا كنت تعرف الدليل وراه." دي هي العقلية اللي لازم نحتفظ بيها: اتبع الدليل، مو بس شخص. خلي مثال اللحية. بعض العلماء شافوا إنه واجب بناءً على فهمهم للنصوص؛ بينما آخرون قالوا إنه سنّة مؤكدة. فيه اختلاف بالفعل. ده ما يعني إن جميع الآراء متماثلة أو إن الموضوع مش مهم. ممكن تتبع الرأي اللي تراه أقوى، لكن ما تحول قناعتك الشخصية إلى قاعدة عامة للجميع إلا إذا كان الدليل واضح ومتفق عليه. احترام الاختلاف يعني إنك تعترف إن العلماء اختلفوا وما تقرر استنتاجك إنه قانون إلهي. المبدأ بسيط: ما تصنف شيء فرض بدون دليل واضح، لكن كمان ما تتجاهل الآراء اللي العلماء أخذوها بجدية. ابحث عن التوازن - لا إفراط ولا تفريط - وكن منفتح على الأدلة حتى لو تحدت وجهة نظرك. النبي ﷺ حذر من الكبرياء لما تُعرض علينا الحقيقة.