تأملات حول المغرب، والعنصرية، والقومية، وكرة القدم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أود أن أبدأ بملاحظة سريعة أنه ليس لدي أي ضغينة شخصية تجاه الشعب المغربي أو البلد - ما يثير قلقي هو تداعيات كأس الأفريقية الأخيرة. كثير منكم يعرف أن البطولة كانت مليئة بالجدل، لكن ما يقلقني أكثر هو كيف تصرف الناس بعدها. صادفت بعض المنشورات والتعليقات التي تقول إن المغرب يجب أن يتوقف عن حسن معاملته للأفارقة جنوب الصحراء أو الأجانب بشكل عام، ووصف دول مثل السنغال والجزائر ونيجيريا بأنهم “غير متcivilized” ، والتقليل مما حدث فعلاً أثناء المباريات والذي تسبب في فقدان المغرب للدعم العام. هذه الأنواع من التصريحات تشير إلى مشاكل أعمق: العنصرية والوطنية المفرطة. يجب أن أكون واضحًا: هذا لا يصف جميع المغاربة، بل مجموعة صوتية تنشر آراء ضارة. ترى تعليقات مشابهة عبر وسائل التواصل الاجتماعي - كلمات فظة ومهينة عن الأفارقة الآخرين، يسخرون من الفقر، ويصفون إخوتنا وأخواتنا باللصوص أو بأنهم غير متcivilized. يؤلم ذلك بشكل خاص عندما يكون موجهًا نحو السنغال، دولة مسلمة شقيقة. إنه لأمر محزن و ساخر، لأن العديد من المغاربة يواجهون صراعات مماثلة، ومع ذلك يختار البعض إهانة الآخرين بدلاً من إظهار التعاطف. نستمر في القول إننا أمة واحدة، لكن في بعض الأحيان يبدو ذلك فارغًا عندما يستغل الناس بعضهم البعض. ندعي أننا أفارقة، ومع ذلك نحن نُزيل إنسانية بعضنا بسهولة بسبب خطوط قبلية أو جنسية أو وضع اقتصادي. بالنسبة لأولئك الذين يظنون أن بلدهم أو وضعهم الاجتماعي يجعلهم أفضل: هذا لا يحدث. ما يهم حقًا هو أفعالك - الجيدة والسيئة - وكيف تعامل الآخرين. ما رأيناه مؤخرًا ليس جديدًا، لكنه واقع يرفض الكثيرون مواجهته. العنصرية، قبلية، تمييز الجنس ومشاكل مشابهة موجودة داخل المجتمع المسلم. حتى نتحدث عنها بصراحة ونعمل على إصلاحها، سنظل بعيدين عن الحالة المباركة التي يمكن أن تكون أمتنا عليها. إذا كنت قد قرأت حتى هنا، عسى أن يمنحك الله الفوائد في رمضان وما بعده، ويباركك أنت وأحبائك. بارك الله فيكم