متحف تدمر سيعاد بناؤه بدعم دولي - السلام عليكم
السلام عليكم. المتحف الأثري في تدمر، الذي تضرر بشدة خلال الصراع السوري، سيعاد ترميمه بتمويل من مؤسسة دولية مقرها سويسرا، حسبما قال مديره. عانى الموقع من خسائر كبيرة في عام 2015 عندما دمرت القوات المتطرفة معبد بل وغيرها من المعالم وقُتل رئيس الآثار في الموقع. كما تعرضت تدمر لقصف جوي خلال الحرب، وهرب العديد من سكان المدينة القريبة ولم يعودوا بعد.
قال المدير التنفيذي للمؤسسة إنهم مستعدون لإعادة تأهيل المتحف، واستعادة مجموعته، وبدء ترميم أجزاء من الموقع، بما في ذلك بيت الضيافة والجسر المؤدي إلى القلعة. ستستضيف بيت الضيافة علماء الآثار الذين يعملون في الموقع الذي يعود تاريخه إلى 2000 عام. لم يتم تحديد التكلفة النهائية بعد.
في الوقت الحالي، لا توجد مرافق للزوار، على الرغم من أن بعض الحجاج والسياح لا يزالون يزورون ما كان في السابق واحداً من أكثر مواقع التراث زيارة في سوريا. تظهر الصور الأخيرة أن سقف المتحف انهار، ووجد تابوت بالميراني مكسور ولوحته معلقة بزاوية. لا يزال الجسر في حالة سيئة وغير آمن.
ستجري حسابات تكاليف إعادة البناء النهائية بمجرد اختيار مشغل للمتحف والاتفاق على الخطط مع المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية. من المتوقع أن يبقى الكثير من المبنى القديم، مع تحديث أجزاء كبيرة. أعلنت المؤسسة مؤخراً عن برنامج لمدة عامين لحماية مواقع التراث السوري يقدر بـ 5 مليون دولار، يشمل تدمر وغيرها من المواقع المهمة مثل قلعة الحصن ومواقع في دمشق وحلب.
قال أحد الخبراء إن تدمر ستكون مشروعاً رائداً للسنوات القادمة. المؤسسة، التي تساعد في حماية التراث في مناطق النزاع وبعد النزاع، ممولة من عدة دول ومنح خاصة. كما ساعدت في تنظيم الاجتماعات المبكرة بعد الحرب حول تدمر مع هيئات التراث الدولية والسلطات السورية.
عُقد مؤتمر في لوزان جمع الخبراء والمؤسسات لوضع خطة للخطوات التالية. يقدر المحافظون أن ترميم المتحف وحماية القطع الأثرية قد يستغرق ما يصل إلى ثلاث سنوات. وأكدوا أن المتحف يجب أن يخدم أيضاً المجتمع المحلي كمكان للاجتماع واستضافة الفعاليات، وأن الأولوية يجب أن تُعطى لتأمين الآثار المتبقية قبل الترميم الكامل.
رغم الأضرار، لا يزال الزوار يجدون الموقع مثير للإعجاب بسبب حجمه. قارن أحد المتحدثين فقدان تدمر بزيارة مدينة عظيمة تفتقر إلى معالمها الشهيرة: لا يزال بإمكانك السير في الشوارع، لكن إحساس الفقدان موجود.
تجري أيضاً جهود لجعل تدمر تُعفى من قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، وهي خطوة ستعترف بتحسن الآفاق وقد تفتح الأبواب لمزيد من التمويل. قال المسؤولون إن إزالة الموقع من هذه القائمة ستشير إلى فصل جديد وأكثر أملاً.
نسأل الله أن يوفق هذه الجهود ويحمي تراثنا المشترك.
https://www.thenationalnews.co