حول الأسطورة التي تقول إن الغزالي تسبب في انحطاط المسلمين - سلام
As‑salāmu ʿalaykum! كتبت عن هذا في صفحة أخرى وأشار الناس بلطف إلى الأخطاء، لذلك أريد أن أصحح وأوضح بعض الأمور - جزاكم الله خيرًا لكل من علق. ما أحاول القيام به هو الدفاع عن مكانة الغزالي في التاريخ الإسلامي، لأنه سمعته تعرضت للتشويه بشكل كبير. هناك ادعاء شائع، تروج له بعض التعليقات المحافظة والمعادية للإسلام، بأن الغزالي هو الذي يتحمل مسؤولية الانحدار العلمي أو الفكري في العالم الإسلامي - نفس النوع من الادعاءات التي قدمها أشخاص مثل الراحل روجر سكروتون. الفكرة هذه مش مقنعة. لأنه من الخطأ تحميل انحدار مجتمعات كاملة على شخص واحد. انهيار المؤسسات العلمية والسلطة السياسية كان يتعلق بعمليات طويلة ومعقدة: سقوط الدولة العثمانية، الاستعمار الأوروبي، التغييرات السياسية والاجتماعية الداخلية، ظهور حركات مثل السلفية، وأكثر. تجاهل الأدوار الغربية والديناميات التاريخية الأكبر أمر مضلل. أيضًا، هذا النقد غالبًا ما يظهر قراءة سطحية أو مشوهة لعمل الغزالي. فمن كان الغزالي؟ كان عالمًا مسلمًا فارسيًا - لاهوتيًا، متصوفًا، فقيهًا، وفيلسوفًا - وُلِد في طوس سنة 1058 وتوفي هناك سنة 1111. مشروعه الرئيسي كان الرد على التيارات الفكرية المؤثرة في بغداد التي رأى أنها تقوض الإيمان السني: المعتزلة وبعض فصائل الشيعة الإسماعيلية. المعتزلة دفعوا بالعقل إلى أقصى حد، محاولين جعل العقل الحكم النهائي في بعض مسائل الإيمان واعتناق أفكار من الفلسفة اليونانية. بعض الجماعات الإسماعيلية أكدت على قيادة باطنية صوفية مرتبطة بسلالة علي. انتقد الغزالي هذه الاتجاهات. تساءل عن بعض الافتراضات الميتافيزيقية الأرسطية التي وضعت الميتافيزيقا فوق العالم الحسي وجادل من أجل الدور المناسب للمعرفة التجريبية والعلوم في دعم الإيمان. كتب بشدة ضد لاهوت الإسماعيلية الذي جعل السلطة الدينية مسألة تعتمد وراثيًا على علي. باختصار: لم يكن الغزالي فكرًا يفترض الإيمان المطلق الذي يرفض العقل أو العلم؛ بل دافع عن مكانة متوازنة للتعلم كجزء من الحياة الدينية. من أين جاء فكرة أنه تسبب في تراجع حضاري؟ الكثير من السرد القابل للتتبع يمكن ربطه بالكتّاب الغربيين في القرن التاسع عشر مثل إرنست رينان. في الأوقات الحديثة، أعاد بعض المعلقين الغربيين إحياء أو تضخيم هذه الادعاءات - أحيانا لتبرير الأجندات السياسية أو العسكرية في الشرق الأوسط بعد أحداث مثل 11 سبتمبر - ولصق السرد في الخطاب الشعبي. ملاحظة: استخدمت مواد من قناة التاريخ الإسلامي (مصدر برازيلي) كخلفية. شكرًا مرة أخرى لكل من ساعد في تصحيح أخطائي السابقة - عسى الله أن يجزيكم خيرًا.