فقدت والدي وأكافح للعثور على طريقي للأمام
السلام عليكم ورمضان مبارك. والدي الحبيب، رحمه الله، عاد إلى ربه الشهر الماضي بعد مرض مفاجئ. الحمد لله، يقول الكثيرون إنه عاش حياة طويلة ومليئة. لكن بالنسبة لي، هذه هي المرة الأولى التي أفقد فيها شخصًا عزيزًا جدًا، والألم لا يُحتمل. لأكون صادقة، كانت علاقتنا صعبة لسنوات عديدة، طوال فترة شبابي وحتى مرحلة البلوغ. عندما مرض، بقيت بجانبه في المستشفى ليلاً ونهارًا. كنت أدافع عنه وأعتني به بأفضل ما أستطيع. عندما اضطر أفراد العائلة الآخرون للعودة إلى منازلهم، بقيت. في النهاية، توفي وأنا أحمله. مشاهدة روحه تغادر كانت التجربة الأكثر إيلامًا جسديًا وعاطفيًا في حياتي. إنها ذكرى محفورة في قلبي. في أيامه الأخيرة، حتى عندما كان بالكاد يستطيع الكلام، كان والدي يرفع يديه ويدعو لي دعاءً مخلصًا. سبحان الله. أدعو باستمرار أن يغفر الله تقصيري كابنة. في الجنازة، قال الناس إنني محظوظة - "مختارة" - لأنني حظيت بفرصة إصلاح علاقتنا وخدمته أثناء مرضه. أنا ممتنة بلا حدود لتلك الرحمة. غالبًا ما أتساءل كم سيكون الأمر أكثر صعوبة لو أنه توفي قبل أن نتصالح. ومع ذلك، أنا أيضًا مطاردة. مطاردة بمشهد معاناته، وباللحظة التي تلاشت فيها الأنوار من عينيه. بينما كان يأخذ أنفاسه الأخيرة، كنت أردد له الشهادة بدمع، داعيةً أن يسمع. الآن، أنا ضائعة. في بعض الأيام، أشعر أنني تواصلت معه حقًا في تلك اللحظات الأخيرة. في أيام أخرى، أشعر بإحساس عميق بالفقدان والارتباك. لكن دائمًا، أشعر بالمباركة لأن الله سمح لي بأن أكون هناك من أجله. في بعض الأيام أتقبل واقع الموت. في أيام أخرى، أنهار تمامًا، وأعيد عرض تلك المشاهد الأخيرة لساعات. إذا كان أي من إخوتي أو أخواتي قد سار في طريق مماثل، ستكون نصائحكم أو تجاربكم المشتركة عزاءً كبيرًا. يرجى تذكر والدي في صلواتكم في رمضان. لقد حلمت به منذ وفاته - أحيانًا أشعر بأنها مجرد أفكاري الخاصة، وأحيانًا كأنها شيء أكثر. أدعو باستمرار أن يكون في سلام، خاليًا من المعاناة، ومُنح أعلى درجات الجنة. أنا فقط أفتقده وأحبه كثيرًا.