أبحث عن توجيه لطيف حول سؤال عميق من ابني عن إيماننا.
السلام عليكم. نحن عائلة مسلمة ملتزمة. ليلة أمس، أثناء حديث هادئ قبل النوم، سألني ابني البالغ من العمر 12 عاماً بعض الأسئلة العميقة جداً عن الله (سبحانه وتعالى). الحمد لله، استطعت الإجابة على معظمها بما يرضيه، لكن سؤالاً واحداً بقي يحتاج إلى مزيد من الوضوح: "كيف نتيقن تماماً أن الله هو الإله الحق الوحيد؟" شرحت له عن التوحيد الخالص في الإسلام وعن حفظ القرآن في صيغته الأصلية، وقال إنه يفهمها إلى حد كبير، لكن فضوله لا يزال قائماً. سأكون ممتناً جداً لأي نصيحة حول كيفية التعامل مع هذا بلطف. هو يؤمن بالله تماماً ومسلم صالح، ما شاء الله، إنه فقط يفكر بعمق. أسئلته الأخرى كانت: 1. كيف نعرف أن هناك إلهاً؟ 2. ألن نمل في الجنة؟ 3. من أين جاء الله، أو هل هناك من هو أعلى منه؟ هكذا أجبت: 1. هذا كان مباشراً، الحمد لله. قلت إن الكون لا يمكن أن يخلق نفسه؛ كل شيء يحتاج إلى خالق، وهو ذلك الخالق. فهم ذلك تماماً. 2. شرحت له أن الجنة تتجاوز فهمنا الدنيوي - فهي مكان للسلام المطلق لا مكان فيه للمشاعر السلبية مثل الملل أو القلق أو الحزن. أردت أن أضيف عن الفرح الأعظم برؤية الله (سبحانه وتعالى)، لكنه كان راضياً وأوقفني هناك. 3. ذكرته بسورة الإخلاص، وما شاء الله، كان يعرف معناها! كما ذكرت بلطف أن مثل هذه الأسئلة العميقة والتأملية قد تكون أحياناً وساوس من الشيطان، ويجب أن نتجنب الإفراط في التفكير. شاركته أنني فكرت بأشياء مشابهة في طفولتي وأحياناً لا أزال أفعل. المفتاح هو التمسك بإيمان راسخ بأن الله واحد، الأقدر، لا أحد فوقه، والإيمان بالغيب - على عكس أولئك الذين يطلبون دليلاً مادياً ليؤمنوا. ابني ولد صالح جداً، ما شاء الله. هو يتأمل باستمرار في أفعاله، ويطلب العلم عندما يكون غير متأكد، ويتخذ خيارات لينال رضا الله. أسئلته الصادقة لمسَت قلبي حقاً، رغم أنني حاولت ألا أظهر قلقي. أي كلمات حكيمة تساعد على توجيه عقله الجميل المتسائل ستكون نعمة.