إنه ذلك الوقت من السنة مرة أخرى - تذكير للمسلمين
السلام عليكم. مش راح أدخل في الجذور الوثنية للتقليد بمناسبة عيد الميلاد أو أذكر أحاديث عن تقليد غير المسلمين أو الاحتفال بمهرجانات دينية أخرى - الموضوع هذا تم نقاشه كثير. أريد أن أتناول هذا ببساطة ومنطق. تخيل لو كان في مجموعة بتحتفل بمهرجان سنوي تسيء فيه إلى نبينا ﷺ أو تلعن السيدة عائشة (رضي الله عنها). هل كنت راح تنضم لهم، أو تتمنى لهم "عيد سعيد"؟ تخيل لو مجموعة ثانية عندها حدث سنوي تحتفل بقصة كاذبة عن نبي وتستخدم المناسبة عشان تسيء إلى أمه. هل كنت راح تشارك أو ترسل تحيات؟ إذا شخص سب عائلتك، partner أو ابنك بطريقة سيئة، هل كنت راح تبتسم وتحتفل معهم؟ طبعا لا. أي مسلم عنده كرامة ويحب النبي ﷺ وعائلته راح يرفض هذا. فلماذا تكون غير مبالي تجاه احتفال، من منظور إسلامي، يتركز حول اعتقاد يساوي الله بوجود ابن له؟ بالنسبة لكثير من المسيحيين، عيد الميلاد يمثل فكرة أن الله أصبح إنسان أو له ابن. القرآن واضح في مدى خطورة هذا الادعاء: ينفي بشدة أن لله ذرية ويشدد على وحدته المطلقة (شوف سورة مريم وسورة الإخلاص). الإيمان بأن الله لديه ابن يعني وجود قيود في كماله وصفاته. كمسلمين ما نقدر نقبل هذا. وفي نفس الوقت، ديننا يعلمنا التسامح: مطلوب منا نتصرف بحلم تجاه الناس من ديانات أخرى، حتى لو كنا نرفض معتقداتهم اللي نشوفها خطأ. لازم نكره مثل هذه الادعاءات في قلوبنا لكن نتصرف بكرامة ولطف تجاه الآخرين - نرفض الاحتفال أو تأييد تلك المعتقدات. فمع السلام عليكم مرة ثانية. خليك واعي: الاحترام والصبر والاقتناع الواضح يمكن يتواجدوا سوا. ما نحتفل بمعتقدات تتعارض مع التوحيد، لكن في نفس الوقت نعامل الناس بالرحمة اللي علمنا إياها الله.