الإسلام أعطاني هدف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ممكن يكون هذا البوست فوضوي شوية، آسف مقدماً. رأسي مش مُركّز، فشكراً للقراءة. أنا عادةً ما أكتبش أونلاين، فبس بشارك هذا من منظور استثنائي. شوية خلفية: أنا نشأت في مجتمع محافظ وديني وكنت دايمًا بحاول أكون مسلم ممارس، حتى لو أنا بعيد عن الكمال. أحيانًا أتعثر - كنت مذنب بشرب الخمر والكذب في بعض الأوقات - لكني ما تركت واجباتي. كنت أحاول أصلي وأعطي الزكاة وأهتم بعائلتي. كنت أتجنب الأشياء اللي تؤذي الآخرين بشكل علني، زي الزنا. أنا وُلدت في أمريكا لكن تربيت في دولة خليجية كانت فيها الدين أكثر من مجرد معتقد شخصي - كانت نسيج اجتماعي. كنا عندنا واجبات حقيقية تجاه بعض: مساعدة الأيتام، دعم الأرامل، العناية بذوي الاحتياجات الخاصة. كنت أحس بالاحتياج والمسؤولية بطريقة مهمة. بعدها رجعت لأمريكا للعمل كمهندس برمجيات. حصلت على وظيفة ذات راتب عالي ولفترة كانت الأمور تبدو بخير. بعدين تم تسريحي. ذا التسريح كسر شيء. وراني كيف الحياة ممكن تكون وحيدة هنا. التمييز أثناء البحث عن عمل، العزلة، الإحساس المستمر إنه متقبل لكن مش مقبول بشكل حقيقي - جرحني بشكل كبير. اللوم كان فيني لأسبوع. بعد فترة لقيت وظيفة ثانية براتب ضعف راتبي السابق، لكن عقلي كان في حالة فوضى. بدأت أشرب أكثر. من الخارج كنت أحافظ على الصلاة والالتزامات الأخرى، لكن من الداخل كنت حاسس بالفراغ. مافيش هدف حقيقي، مافيش مسؤولية اجتماعية، مافيش شعور إن حياتي لها معنى غير الإنتاج ودفع الضرائب. وقعت في اكتئاب شديد وفي لحظة حتى فكرت في إنهاء حياتي. أنا صريح بخصوص هذا لأنه ما كانش ممكن أكون هنا اليوم بدون الإسلام. في الآخر قررت أترك تلك الوظيفة. للتوضيح، كانت تقدم حوالي 210 ألف دولار بعد الضرائب، ومع ذلك كنت تعيس. مؤخراً اكتشفت حبي للتاريخ، خصوصاً التاريخ الإسلامي وعصر العباسيين. أقرأ باستمرار وأحلم بتعليم هذا في يوم ما. بحس إنه أكثر أهمية من أي إنجاز مهني حققته. فالنقطة اللي أريد أوصلها هي: للمسلمين اللي يفكروا في ترك بلدهم نحو الغرب، رجاءً تأملوا بعناية. أمريكا وأوروبا مش هصلحوا بالضرورة اللي مكسور جواكم. الثروة والضرائب مابدّلش كونك جزء من مجتمع يهتم. أسأل الله أن يرحمنا ويهدينا لخطانا.