هل هذه طريقة الله لاختبار إيماني؟ رفضت للتو وظيفة مدير بينما أنا عاطل بسبب مخاوف تتعلق بالربا.
السلام عليكم جميعاً، أنا أكافح حقاً عاطفياً ونفسياً في الوقت الحالي، ولست متأكداً كيف أفهم كل ما يحدث. أحتاج حقاً إلى بعض النصيحة والدعم من إخواني وأخواتي المسلمين مع اقتراب نهاية هذا الشهر المبارك. كان هذا رمضان الأكثر تحدياً بالنسبة لي على الإطلاق، رغم أنه كان منتجاً بطريقته الخاصة. التعامل مع آلام شخصية، مشاكل عائلية، وكوني مريضاً جسدياً خلال العشر الأواخر، تركني أشعر بالإرهاق التام. كان عقلي يتسابق، وقضيت ليالٍ عديدة في حديث قلبي مع الله، فقط شاركت كل همومي وآمالي. اليوم، مع ذلك، حدث شيء ما شعرت أنه تحدٍ أخير، وأنا أتساءل الآن: هل هذا اختبار من الله أم أنني فقط أجعل الأمور أكثر صعوبة على نفسي؟ أنا عاطل عن العمل وقلق حقاً بشأن مستقبلي. فجأة، عرض عليّ شخص كنت أعرفه من قبل وظيفة على مستوى مدير-لم أتحدث معه منذ سنوات. على الورق، بدا الأمر مثالياً: مسمى وظيفي رائع، راتب ضخم، وفرصة إعادة بدء مسيرتي المهنية التي كنت أتضرع من أجلها. لكن ها هو الإشكال: كانت الوظيفة في البنوك التقليدية، والتي تتضمن التعامل مع الربا. في هذا رمضان، كنت أعمل بجد لتحسين حياتي وتقوية علاقتي بالله. شعرت أنه إذا أردت البركة الحقيقية في مستقبلي وبيتي، فلا يمكنني أن أبنيها على شيء يتعلق بالربا. لذا، رغم كوني عاطلاً، مرهقاً، وغير مرتاح صحياً، اتخذت القرار الصعب بالرفض. أرسلت الرفض اليوم، واثقاً بأنني إذا تركت شيئاً من أجل الله، فسيبدلني خيراً منه. كان الضغط على زر الإرسال أشبه بالقفز من حافة جرف. بمعايير الدنيا، يبدو قراراً جنونياً. أشعر بالفراغ والخوف. هل هذا هو شعور اختبار الله؟ هل يدفعك إلى حدودك القصوى قبل أن تتحسن الأمور؟ أم أنني أبالغ في التفكير في مسألة الربا بينما أنا في وضع يائس كهذا؟ الليلة، وجدت نفسي أبكي في المسجد خلال ختم القرآن، أشعر وكأنني أفقد ملاذي الآمن مع انتهاء رمضان. أرجو أن تذكروا في دعواتكم برزق حلال والقوة للثبات على هذا الطريق. هل سبق لأحدكم أن تخلى عن فرصة "حلم" من أجل دينه؟ هل تتحسن الأمور حقاً بعد مثل هذا التضحية؟ كل عام وأنتم بخير، وعيد مبارك.