في عام 2126... تذكير
السلام عليكم. في عام 2126، بعد مئة سنة من الآن، كل واحد منا الذي يقرأ هذا سيكون تحت الأرض، وأجسادنا قد عادت إلى التراب. بحلول ذلك الوقت، مصيرنا النهائي - الجنة أو النار - سيكون معروفًا لنا بالفعل. في الأعلى، البيوت التي تركناها ستؤوي آخرين، وملابسنا سترتديها أشخاص آخرون، والسيارات التي كنا نقودها ستقودها غرباء، وعلى الأرجح، القليل سيذكرنا. كم مرة تفكر في جدك أو جدتك العليا؟ وجودنا المزعج والعاطفي في هذه الحياة سبقته أجيال لا حصر لها وسيتبعه المزيد. كل جيل يمر بسرعة، بالكاد يلقي نظرة على الدنيا قبل أن يسلم الشعلة للجيل التالي، نادرًا ما يحقق حتى جزءًا من طموحاته. حياتنا أقصر بكثير مما نعتقد. في عام 2126، العديد منا سيتفهم من داخل القبر كم كان معنى هذا العالم صغيرًا وكم كانت تلك الأحلام المرتبطة به تافهة حقًا. سيتمنون لو أنهم قضوا وقتهم في الأمور المهمة - تعزيز إسلامهم، فعل الطاعات، وخاصة تلك الأعمال المستمرة التي تفيدنا بعد الموت. كثيرون سيصيحون في ندم: رَبِّ ارْجِعُونِ - "يا رب، أعدني! لكي أعمل صالحًا فيما تركت وراءي." لكن الجواب سيكون قاطعًا: كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ - "لا! إنها مجرد كلمة يقولها؛ وخلفهم الآن حجاب حتى يوم يبعثون." سيفتقد الكثيرون: يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي - "أتمنى لو كنت قد أعددت لحياتي." ملاك الموت لا يتأخر حتى نصبح أبرارًا. دعونا نسعى لأن نكون من أهل الإيمان والأعمال الصالحة الآن، قبل أن يحين وقتنا. اللهم اهدِ وغيّر الحياة من خلالك. آمين.