ظننت إن حياتي تنهار. كان في الحقيقة عادات الدوبامين الخاصة بي. السلام عليكم.
لفترة شعرت بجدية إن في حاجة مش مظبوطة في حياتي. مش بطريقة درامية، بس شعور ثابت إني عايش بصعوبة. كنت أعمل خطط، أقنع نفسي إنه بكرا رح أرتب أموري، وبعدها ييجي الليل وما أعرف وين راحت اليوم. نفس الحلقة مرة بعد مرة. اللي كان محتارني إنه كنت فعلاً أريد أعمل أشياء. ما كنت أهرب من الحياة. كنت أقعد أشتغل أو أدرس، أفتح اللابتوب... ولسبب ما كان التليفون دايمًا في إيدي. مو حتى أستمتع فيه، بس أشيك على الأشياء. أفتح تطبيقات، أعمل ريڤريش على أشياء مافيها ولا حاجة، عشر دقايق راحت، بعدين عشرين. بعدين المهمة الحقيقية كانت تبدو مزعجة أكثر مما لازم، فكنت أأجلها - واللي عادة يعني إنه ما رح أسويها. ما كان الموضوع بس عن الشغل. حتى الأعمال الصغيرة زي غسيل الصحون كانت تحس كأنها مجهود كبير. الهوايات اللي كنت أستمتع فيها صارت ثقيلة، وحتى الاسترخاء صار غريب. كنت أقول لنفسي إنه أنا كسول أو لا انضباط عندي، بس هذا ما كان يشعُرني كويس. ما كان الأمر لأني ما اهتميت - كان شعوري إنه عقلي يختار أسهل حاجة في اللحظة من غير ما يسألني. لما لاحظت النمط، ما قمت أعمل إعادة تشغيل درامية لحياتي. عملت شوية تغييرات صغيرة وعملية. مثلاً، توقفت عن أخذ التليفون أول ما أصحى. مافيش قواعد صارمة، بس حاجة طبيعية واحدة أولاً: أعمل شاي، أقعد لدقيقة وأقول الحمد لله. هذا لوحده خلى الصباحات أهدأ. ما حذفت كل حاجة أو اختفيت أونلاين. بس خليت التطبيقات اللي تضيع الوقت شوي أكثر إزعاج لفتحها - أبيض وأسود، أيقونات متحركة، احتكاك بسيط. يبدو الأمر سخيف، بس ذلك التأخير الصغير غالباً خلاني أوقف. كما توقفت عن محاولة فعل كل شيء مرة واحدة. ركزت على إنه أنهي شيء واحد، حتى لو كان صغير: مهمة وحدة، شغل واحد، بدل ما أتنقل بين التبويبات والأعمال اللي بدأت فيها. ما كان الأمر مثير، بس كان أفضل من إني أبدأ من جديد طوال اليوم وأشيل ذلك الشعور بالذنب البسيط. أنا موصلحتش. لازلت أضيع الوقت وأحياناً ألقى نفسي أتصفح لما ما لازم. بس أيام ما صارت تحس كأنها تسرب بهدوء زي قبل. ذلك الشعور المستمر "وين راح اليوم؟" مو بنفس القوة anymore. إذا هذا الكلام يناسبك، أنت مو وحدك. جرب إنك تستهدف فوز صغير في بداية اليوم، يمكن تحدد وقت في التقويم لمهمة حقيقية، وفكر في الاحتكاك الصغير للتطبيقات اللي تجذبك. بالنسبة لي، ذاك التوقف القصير قبل ما أفتح تليفوني كان له تأثير حقيقي - مثل ثانية واحدة من التذكير للاختيار بوعي بدل ما أ drift. جزاك الله خير على القراءة.