أحب أمي لكن أجد صعوبة في التعامل معها
السلام عليكم، أنا ابن في العشرين من عمري، الأكبر بين خمسة (ثلاث شقيقات وأخ). علاقتي بوالدتي معقدة وأحتاج لبعض النصائح والرؤية الإسلامية. أمي سريعة الغضب، وعندما تكون مضغوطة، أحيانًا تتصرف بشكل قاسي، حتى أنها تدعو بدعوات جارحة وتقول أشياء قاسية لي ولإخوتي. هذا العبء العاطفي صعب علينا جميعًا. وفي نفس الوقت، عندما تكون هادئة، تكون عاطفية ولطيفة جدًا. أعتقد أن الكثير من سلوكها يأتي من القلق، لكن غالبًا ما يظهر بطرق تؤذينا. والدي مشغول عادةً بالعمل وغالبًا ما يكون بعيدًا. حتى عندما يكون في المنزل لا يتدخل كثيرًا، لذلك تنتهي والدتي بأن تكون الشخص الصارم والمخيف في البيت. بسبب هذا أشعر أنني نضجت بسرعة أكبر. أطلب القليل، أحاول المساعدة في المنزل، وأعتمد في الغالب على نفسي. إخوتي الأصغر - خاصةً أخواتي - ليسوا مستقلين كما يجب. والدتي تصر على القيام بكل شيء بنفسها ولا تسمح لهن بالمساعدة، خاصةً في المطبخ. أقول لها بطريقة مازحة إنه إذا لم تعلمهن المهارات الأساسية في الأعمال المنزلية فسيواجهن صعوبة لاحقًا، لكنها تقول إن بناتها لا ينبغي تحميلهن الأعباء ويجب أن يركزن على التعليم. أنا أتفق أن التعليم مهم، لكنني ما زلت أعتقد أن تعلم بعض المهارات الحياتية البسيطة وتقاسم الأعمال المنزلية سيسهل عليها. علمت نفسي الطبخ الأساسي والمهام المنزلية من مقاطع الفيديو على الإنترنت حتى أتمكن من المساعدة، لكن كثيرًا ما تُرفض عروض المساعدة الخاصة بي. مع مرور الوقت، أصبحت علاقة والدتي بأخواتي أكثر توترًا. يتشاجرون كثيرًا، مع الصراخ والكلمات القاسية. لقد أصبحت أكثر رقة تجاهي مقارنة بهن، مما يضعني في موقف عاطفي صعب. ما يقلقني أكثر هو أنني سأغادر قريبًا للدراسة في الخارج. أشعر بالذنب لتركها مع الكثير من المسؤوليات، خاصة مع غياب والدي المتكرر. أشعر أنني دعائمها الأساسية في المنزل وأنا متوتر بشأن ما سيحدث عندما أغيب. أحاول أن أكون ابنًا بارًا وأكرم والدي، لكنني أشعر بالإرهاق والارتباك. سأكون ممتنًا للإرشاد الإسلامي: كيف ينبغي أن أتعامل مع والد يحب لكن أحيانًا يؤذي عاطفيًا، وكيف أضع حدودًا صحية بلطف، وكيف أستعد لمغادرة المنزل دون شعور أنني أترك مسؤوليتي؟ جزاكم الله خيرًا.