لا أستطيع الاستمرار في العيش هكذا
السلام عليكم، محتاجة أخرج اللي جوايا. أنا من جنوب آسيا ودائماً لاقيت صعوبة في تكوين الصداقات. كان عندي صديقة واحدة حقيقية مقربة، وفضلنا قريبين بعد المدرسة، بس عالمها كان مختلف تماماً عن عالمي. أهلي كانوا شايفين إن الحياة الاجتماعية مش مهمة، فما تعلمتش أتواصل مع الناس. وبعدين اتحولت للتعليم المنزلي لمدة سنتين في الثانوي، اللي قضى على أي حياة اجتماعية صغيرة كنت بنيتها. أهلي كمان خلوني أقطع علاقتي بالصديقة دي بعد تسع سنين، قالوا إنهم مش واثقين فيها. دلوقتي، أنا كمان متعلمة في البيت للجامعة، فخلاص مفيش أمل إني أقابل حد. رجيتهم إني أنضم لنوادي، أو أخد دروس طبخ، أو حتى أروح المسجد المحلي، بس بيرفضوا. أنا محبوسة في البيت من تلت سنين، والسنة دي خرجت مرات قليلة جداً، بس عشان البقالة. لما بشوف أخوات مسلمات بيستمتعوا بحياتهم مع صاحباتهم، بتحز في نفسي أوي - بحس إني مهمشة جداً. مش مسموحلي إني أتكلم مع الناس أونلاين كمان. يومي عبارة عن طبخ، ومذاكرة، وتصفح الهاتف في الخفاء، وبعمل شغل صغير غريب على جنب. أهلي بيقولولي صلي واثبتي على الإيمان، بس بتساءل: إيه الفايدة وأنا محبوسة، عمري بيضيع؟ فقدت الرغبة حتى في إني أنزل برا. لازم أخبي كل حاجة بعملها أونلاين عشان بيفحصوا رسايلي. مش فاهمة إزاي شايفين إني ممكن أبقى كويسة مع إنترنت مفتوح بس بلا أي تواصل حقيقي مع الناس. حاجة بتخنق. أنا مش بكرههم؛ عارفة إن قوانين بابا الصارمة ومشاكل ثقة ماما جاية من جروح الماضي بتاعها. هما فاكرين إنهم بيحموني، بس بصراحة، أنا حاسة إني مكسورة، زي فاشلة حتى مش عارفة تصلي كويس. بيوجع القلب إني أشوف ناس في سني بيعيشوا حياتهم وأنا مجرد موجودة. ما استخدمتش تليفوني بحرية من سنة 2025.