التمسك بالسلام الحقيقي
ما في شك، الشيء الوحيد اللي فعلاً يريح الروح ويجيب الطمأنينة ويخفف توتر القلب هو العبادة. الطرق الثانية اللي نحاول نتعامل فيها؟ ما تنفع على المدى الطويل. بس الشيطان يظل يوسوس، يدفعنا نلحق هالدنيا، ندور على الرضا في أشياء ما تملّي الفراغ أبد-شغل، ترفيه، أصحاب، حيوانات أليفة، عيلة، أي شيء. نفهم كل شيء غلط، ندور على هدف في أشياء مؤقتة. كَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ – لكن لا، تحبون هالعجالة (القيامة 20). حب أي شيء غير الله ما يجيب إلا وجع قلب، لأن التمسك بشيء ما يدوم دايم ينتهي بخسارة-خسارة وجود الله في قلبك، خسارة اللي تحبه، أو خسارة نفسك وسبب وجودك الحقيقي، اللي هو بس عبادته. غالباً نظن إن "حب الدنيا" يكون بس في الحرام أو الأشياء المحذر منها، زي الطمع والكبر والموسيقى واللي متعودين عليها. بس فعلياً، هو كل شيء في هالحياة ما يتعلق بعبادة الله، سواء كنت تسوي شيء أو لا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلا ذكر الله وما والاه، أو عالماً أو متعلماً" (سنن ابن ماجه 4112). فاتق الله، ولا تحط أي شيء فوق حقه عليك-الحق إنك تعبده بإتمام الواجبات. اعبدوه بالذكر، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واتباع السنة، ومساعدة غيرك على نفس الشيء. العبادة تكون في الفعل وفي الترك-لما تترك شيء عشانه، هذي عبادة كمان. أي شيء تسويه عشانه، تطلب فيه الأجر، حباً أو خوفاً منه، فهو عبادة. صحح نيتك في كل شيء صغير: أكل، شرب، غضب، حزن، فرح. اذكره حتى في لحظات الفراغ أو أسوأ المصايب. أصلح شؤونك مع الله قبل لا يخلص الوقت. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل". وكان ابن عمر يقول: "إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك" (صحيح البخاري 6416). احنا واقفين قدام الله، نتحاسب الآن. الملائكة يكتبون أعمالنا، والكتب تملأ. يوم القيامة مو بس لما نُبعث-هو لما ينكشف الحجاب، نشوف صحيفتنا، وما فيه رجعة، لا عبادة زيادة، ولا فرصة نتصدق. كُلُّ نَفْسٍۢ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ – كل نفس ذائقة الموت. نبلوكم بالشر والخير فتنة، وإلينا ترجعون (الأنبياء 35). لله إنا، وإليه راجعون. الأخ إدوارد توفاه الله ومعاه قريب مسلم واحد بس يدعيله. بالله عليكم، ادعوا له: الله يغفر له ويرفع درجاته في الآخرة، ويقيه عذاب القبر، ويحميه من النار، ويرزقه جنة الفردوس مع صحبة الرسول صلى الله عليه وسلم.