التَّمَسُّك بِالإِيمَانِ عِنْدَمَا تَتَسَلَّلُ الشُّكُوك
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. لَقَدْ كُنْتُ أَعَانِي حَقًّا فِي ذِهْنِي خِلَالَ الْأَسَابِيعِ الْمَاضِيَةِ، وَأَصْبَحَتْ هَذِهِ الْأَفْكَارُ صَعِبَةَ التَّجَاهُلِ. أَنَا مُسْلِمَةٌ بِالْمِيلَادِ وَبِالِاخْتِيَارِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ. بَدَأْتُ أَأْخُذُ دِينِي عَلَى مَحْمَلٍ أَكْثَرَ جِدِّيَّةٍ حَوَالَى عُمْرِ الْحَادِيَةِ وَالْعِشْرِينَ، بَعْدَ تَشْخِيصِي بِمَرَضٍ مُزْمِنٍ خَطِيرٍ. كَانَتْ نِدَاءَ يَقَظَةٍ لِلِاتِّصَالِ مَجَدَّدًا بِاللَّهِ تَعَالَى. مُنْذُ ذَلِكَ الْحِينِ، حَاوَلْتُ بِأَفْضَلِ مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُقِيمَ صَلَاتِي وَأَثِقَ حَقًّا بِقَدَرِهِ، مُؤْمِنَةً أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَحْدُثُ لِسَبَبٍ، حَتَّى لَوْ لَمْ أَسْتَطِعْ رُؤْيَتَهُ. تَغَيَّرَتْ خُطَطُ حَيَاتِي - مِهْنَتِي، دِرَاسَاتِي - جَمِيعُهَا بَعْدَ تَشْخِيصِي. تَعَلَّمْتُ أَنْ أَتَقَبَّلَ أَنَّ خُطَّتِي لَمْ تَكُنْ رُبَّمَا الْأَفْضَلَ وَحَاوَلْتُ أَنْ أَتَّبِعَ الْمَسَارَ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ لِي. رُوْحِيًّا، شَعَرْتُ أَنِّي كُنْتُ فِي مَكَانٍ جَيِّدٍ، خَاصَّةً الْأَعْوَامَ الْقَلِيلَةَ الْمَاضِيَةَ. كَانَ رَمَضَانُ الْمَاضِي جَمِيلًا؛ حَتَّى لَوْ أَنَّ صِحَّتِي لَمْ تَسْمَحْ لِي بِالصِّيَامِ، مَلَأْتُ أَيَّامِي بِالْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ الصَّادِقِ. وَلَكِنْ فِي الْآوِنَةِ الْأَخِيرَةِ، تَسْتَمِرُّ هَذِهِ الْأَفْكَارُ السَّلْبِيَّةُ الْمُزْعِجَةُ فِي مُهَاجَمَتِي. أَبْدَأُ بِالتَّسَاؤُلِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ - هَلْ هَذَا كُلُّهُ حَقِيقِيٌّ؟ هَلْ هُنَاكَ حَقًّا مَنْ يَرْعَانِي؟ هَلْ يُوجَدُ حَقًّا خُطَّةٌ إِلَهِيَّةٌ؟ أَشْعُرُ بِذَنْبٍ هَائِلٍ لِأَنَّنِي حَتَّى أَتَوَلَّدُ لِي هَذِهِ الْهِمْسَاتُ، وَلَكِنَّ ذِهْنِي يَسْتَمِرُّ فِي جَرِّي إِلَى الْوَرَاءِ، بِشُعُورٍ أَنَّهُ يَفُكُّ سِنِينَ مِنْ الْعَمَلِ الرُّوحِيِّ. لَسْتُ مُتَأَكِّدَةً عَمَّا أَبْحَثُ عَنْهُ بِمُشَارَكَةِ هَذَا. رُبَّمَا بَعْضُ الطُّمَأْنِينَةِ أَوْ نُصْحٍ مِنْ أَيِّ شَخْصٍ مَرَّ بِهَذِهِ الْحَالَةِ. أُرِيدُ أَنْ أُؤْمِنَ بِأَنَّ أَدْعِيَتِي تُسْمَعُ وَأَنَّ الْأُمُورَ سَتَتَحَسَّنُ، حَتَّى لَوْ لَمْ تَكُنْ بِالطَّرِيقَةِ الَّتِي تَخَيَّلْتُهَا. أَنَا بَسِيطَةً مُتْعَبَةٌ جِدًّا، ذِهْنِيًّا وَرُوْحِيًّا، وَبَدَأَ هَذَا يُؤَثِّرُ عَلَى صِحَّتِي الْبَدَنِيَّةِ أَيْضًا. أَكْبَرُ مَخَاوِفِي هُوَ فِكْرَةُ فَقْدِ إِيمَانِيَ تَمَامًا. إِنْ كَانَ لَدَيْكُمْ أَيُّ تَوْجِيهٍ أَوْ شَعَرْتُمْ بِشَبِيهٍ لِذَلِكَ، فَإِنَّ كَلِمَاتِكُمْ سَتَعْنِي كَثِيرًا.