يا شباب، الغضب تغلب علي وأنا أشعر بالذنب الشديد حيال هذا...
السلام عليكم، كنت أنا وأمي فقط في المنزل في الصباح الباكر. كنت لا أزال نائمًا لأنني منهك من الامتحانات مؤخرًا، بينما كانت أمي مستيقظة. جاء رجل يطرق الباب – يبدو في صحة جيدة وكان يرتدي قبعة، وبما أن أمي كانت وحيدة مع رجل غريب، لم ترد أن تفتح الباب ولم ترد أن توقظني. بدأ يدق الجرس مرارًا وتكرارًا، بتصرف غريب بعض الشيء، وظلت أمي تنتظر على أمل أن يرحل. لكنه استمر – بحلول الرنة السابعة استيقظت منزعجًا وسألت أمي عما يحدث. راجعنا كاميرات المراقبة ورأيناه يتصرف بتعالٍ، يطلب المال، ثم غادر لكنه فجأة عاد ودق مرة أخرى! عند تلك النقطة كانت نحو المرة العاشرة، ولم أستطع التوقف عن التفكير: ماذا لو لم أكن في المنزل وكانت فقط أمي وأختي؟ ماذا كان سيفعلون؟ اشتد غضبي، وأنا ما زلت نصف نائم، وفتحت الباب لمواجهته. سألته لماذا يدق بهذا الكثرة، فادعى أنه دق مرات قليلة فقط – مما زادني غضبًا. قال إنه عالم من أحد المساجد، الأمر الذي أربكني أكثر. ذكرته بأننا في الإسلام نُعلّم أن نطرق ثلاث مرات ثم نغادر إذا لم يجِب أحد، لكنه تجاهلني وقال إنه طرق ثلاث مرات... مللت من ذلك، فطلبت منه بحزم أن يرحل ولا يعود من هذا الطريق أبدًا، وسألته: ماذا لو كان بالداخل نساء فقط؟ استمر في الإنكار والتكرار. غادر وهو يبدو غاضبًا، وهذه الأيام يأتي كثير من الناس يجمعون الأموال وكأنها وظيفة، خاصة مع بداية رمضان – يتوقعون المزيد من الكرم. وبينما كان يبتعد، صاح بشيء يشبه أن شيئًا سيئًا سيحدث (يصعب ترجمته بالضبط). ثم أعطتني أمي بعض المال لأسلمه إياه من أجلها، لكن عندما خرجت لم يسمعني وأنا أناديه. بصراحة، هل كنت مخطئًا هنا؟ أشعر بالأسف حيال كيفية تعاملي مع الموقف وأدعو أن يغفر لي قريبًا، إن شاء الله.