المتحف المصري الكبير: ما كشفته مراسم الافتتاح عن الأمة - السلام عليكم
السلام عليكم. بالنسبة لمحمد عطية، افتتاح المتحف المصري الكبير لم يكن مجرد عرض آخر. كان نتيجة لعقود من السرد البصري تم تجميعه على مسرح واحد واسع.
كمعماري من حيث التدريب ومصمم إنتاج رائد في مصر، ساعد عطية في تشكيل شكل العديد من الأفلام الكبرى والأعمال التلفزيونية في البلاد على مدار أكثر من 25 عامًا، حيث عمل مع مخرجين معروفين على عناوين تركت بصمة على الجماهير المحلية. يقول إنه كان مسؤولًا عن الهوية البصرية للمشروع - بناء عالم القصة من تصميم المناظر الطبيعية والمواقع إلى أجواء كل مساحة.
هذا الحس السينمائي انتقل إلى الفعاليات الوطنية التي عمل عليها، مثل موكب الفراعنة الذهبي وشارع الأبرز. عندما بدأ التخطيط لافتتاح المتحف قبل نحو عامين، كان نفس الفريق الإبداعي مشترك. مر المشروع عبر العديد من مراحل التصميم قبل أن يصبح ما رآه الملايين في 1 نوفمبر.
على الرغم من أن الحفل غطى ساحة المتحف والأراضي المحيطة بها، يقول عطية إن التحدي الحقيقي كان في ضبط النفس: التأكد من أن العرض يدعم المتحف بدلاً من جذب الانتباه. امتدت المسرح على 28,000 متر مربع وشُعِر به كامتداد طبيعي للموقع؛ حتى الكواليس كانت مغمورة تحت الأرض حتى يتمكن الضيوف من رؤية المتحف، والمسلة، والأهرامات البعيدة.
"كنا نحتفل بالمتحف، وليس نتنافس معه"، يقول. كان تصميم المسرح يعكس واجهة المتحف، مستخدمًا أشكالًا مثلثية مجردة مستوحاة من الأهرامات. كانت الفكرة هي إظهار الفخر بتاريخ مصر بينما نعبر أيضًا عن هوية إبداعية حديثة - لنقول إننا معاصرون ومتجذرون في نفس الوقت.
يصف عطية الأداء الذي استمر لمدة ساعة بأنه تجربة مسرحية واحدة ربطت قصص البنائين القدماء، والنيل، وتوت عنخ آمون، ورمسيس مع التعبير الفني اليوم. تدفقت المشاهد معًا بتناغم موسيقي ومرئي. كانت لحظة لا تُنسى تُظهر الأولمبيين المصريين إلى جانب فنانين شباب، مما شعر عطية أنه يعكس رسالة الإنتاج: جسر بين التراث والمستقبل، يبرز الجيل الجديد من المواهب في البلاد.
حتى مع وجود قادة العالم في الحضور، لم تُصمم الإنتاج لإرضائهم أولاً. "جاؤوا ليشهدوا ثقافتنا"، يقول. الهدف كان تحريك الجماهير المصرية والعربية أولاً - إذا شعروا بالفخر، فسوف يلاحظ العالم.
مزجت الموسيقى بين عناصر أوبرا وآلات موسيقية مصرية مثل الطبلة والعود لخلق حوار بين الأصالة والحداثة، مما يعكس المتحف نفسه: عمارة معاصرة تستضيف تراثًا قديمًا.
هذا الجذور وجهت العروض الثقافية الأخيرة - الموكب الذهبي، وشارع الأبرز والآن افتتاح المتحف - كل منهم يحاول أن يعبر عن الهوية المصرية بلغة إبداعية حديثة. حتى الفيلم الافتتاحي للحدث أظهر أوركسترا تعزف في مدن مثل كيوتو، ريو، نيويورك وباريس، ترمز إلى كيف أن جوانب من التراث المصري تت resonate عالميًا. يجمع المتحف المصري الكبير الآن تلك الخيوط الثقافية في منزل يتميز بكونه ضخم.
أثناء التصوير في المتحف القديم في التحرير، لاحظ عطية العديد من القطع الأثرية لا تزال هناك أو في التخزين. عمق تراث مصر مذهل، والآن يمكن عرضه بطريقة عالمية. يأمل أن يصبح المتحف معلمًا سياحيًا ومكانًا يحتضنه المصريون حقًا كملكيهم. شخصيًا، يريد أن يقف المتحف مع المتاحف الكبرى في العالم لكنه يظل متميزًا: مكرس بالكامل لحضارة واحدة ويروي قصة مستمرة عن مصر القديمة.
بارك الله في الجهود التي تحافظ على تاريخنا وتكرمه، ونتمنى أن تلهم هذه المشاريع الفخر والتعلم بين جماعاتنا.
https://www.thenationalnews.co