المغفرة والعدل – جانب غالباً ما ننسى الحديث عنه
السلام عليكم جميعاً، حبيت أشارك شيء شاغل بالي. لما نتكلم عن إن الله هو العدل والغفور، أحس إننا أحياناً نتخطى نقطة دقيقة ومهمة. في الإسلام، فيه أساساً حسابين لما نسيء لأحد. الأول بين الناس – اللي نسميه حقوق العباد. يعني لو أذيت شخص بغير حق، عنده حقوق عليّ. لو ما نال العدل في الدنيا، هذا ما يعني إن الموضوع نُسي. يوم القيامة، الله يعطي كل أحد حقه من خلال حقوق الخلق. ألم أي أحد ما يندفن تحت السجادة؛ الله هو العدل، وكل مظلوم راح يتعوض. لكن فيه طبقة ثانية الناس مو دايم يذكرونها: الحساب بيني وبين الله (حقوق الله). مثلاً لو ظلمت أحد، وسامحني، أو عوضته بشكل صحيح. هذا طيب، بس مو الصورة الكاملة. لأنه وين أقف تجاه اللي أعطاني كل شيء؟ جسدي، عقلي، الهواء اللي أتنفسه، كله منه. وأنا استخدمت نفس هالنعم عشان أعصيه بظلمي لعبده. هذي إساءة بحد ذاتها. فبالتالي لما نقول إن الله هو الغفور، هذا ما يلغي عدله. أولاً، العدل بين الناس يكتمل تماماً. وبعدين، فوق هذا كله، الله برحمته قد يغفر الذنب اللي كان ضده هو شخصياً. بصراحة، هذا يخلّي رحمته أعظم في نظري. مو تجاهل للأخطاء؛ الموضوع عدل كامل أولاً، ثم باب رحمة مفتوح للتائبين الصادقين. والله أعلم. (تصحيح بسيط: بالأصل استخدمت كلمة قصاص، لكن هذي تستخدم أكثر للعقوبات القانونية في الدنيا. المصطلح الصحيح هنا هو حقوق الخلق – الحقوق اللي الله يسترجعها يوم القيامة، بين الناس وحتى كل المخلوقات.)