إيجاد القوة عندما يصبح المنزل ساحة حرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحيانًا، كشباب مسلمين، نواجه صراعات يصعب الحديث عنها علانية في مجتمعاتنا. لقد تعلمنا أن نكرم والدينا، وهذا حق وجميل، ولكن ماذا تفعل عندما يصبح إكرامهم اختبارًا يوميًا لسلامتك وسكينتك الشخصية؟ أؤمن بالحديث باحترام، حقًا. لكن من الصعب إظهار التعاطف عندما تتحول المحادثات إلى صراخ. مؤخرًا، ألتزم الصمت فقط، آملاً أن تمر العاصفة بينما تُكسر الأشياء من حولي. والدي، هداه الله، يصلي ويُعيل، ولكن أحيانًا هذا هو حدود فهمه لكونه رجلاً مسلمًا. هناك تركيز قليل على السيطرة على الغضب، على الرفق، أو على النمو في الحكمة كوالد. والله، لقد وصلت إلى مرحلة حيث أن العودة إلى المنزل من الجامعة تملؤني رهبة. القلق يلازمني ليلاً ونهارًا - الخوف من الكلمات الجارحة، من التهديدات، من بيئة تشعر بأنها بعيدة جدًا عن السلام الذي يعلمه الإسلام. غالبًا ما يبدأ الأمر بأشياء صغيرة. يُقال لأحد إخوتي ألا يلمس شيئًا، وفجأة يبدأ الصراخ، والجذب، وإلقاء اللوم على أمي. عادةً ما أظل صامتة، أحاول أن أكون غير مرئية. لكن في رمضان، عندما يُفترض أن صيامنا يقربنا إلى الله، يبدو الظلم أثقل. تخيل أن الشخص الذي من المفترض أن يكون مأوى المنزل يُفسد جو الإفطار - مُسببًا للدموع والخوف بدلاً من الامتنان والطمأنينة. في إفطار الليلة الماضية، حاولت التحدث بهدوء، مقترحةً بلطف أن بإمكان إخوتي الصغار تحسين سلوكهم. لم أكن أبحث عن مشادة. لكنهم صاحوا فوق صوتي حتى قلت: 'حسنًا، لن أتحدث إذًا'، وقمت بإيماءة صغيرة بيدي. كان الرد تهديدًا بالعنف، وبصقًا، وسكب قهوة ساخنة على طبق إفطاري. هذا مجرد مثال واحد. الجواب من والديّ دائمًا هو نفسه: 'لا تتحدثي إلى والدك بهذه الطريقة'، 'طفلة ناكر للجميل'، 'الله سيعاقبكِ إذا تمردتِ'. لكني مرهقة. أدعو كثيرًا أن ييسر الله قلبي ويهدي والديّ - ليس لكي يكونا مثاليين، بل ليكفا عن الضرب، الصراخ، والتهديدات. أدعو الله، أخبره كم يثقل الظلم روحي، وأنني لم أرد أبدًا أن تصبح الأمور بهذه الطريقة. أحيانًا، عندما يتحدث العلماء عن الصبر فقط، يشعر وكأنه عبء ثقيل. لم أعد أطلب أي شيء من والديّ - ألجأ فقط إلى الله، العدل الحكيم.