إيجاد قوتي في الإيمان: رحلة شابة مسلمة
السلام عليكم جميعاً، أردت أن أشارك قليلاً من قصتي في حال وجد أحد ما ما يتعلق بها. أنا أخت بريطانية من أصول باكستانية، ونشأتي، بدت الكثير من الفتيات حولي متأثرات جداً بالثقافة الغربية. طبيعياً، كمراهقة صغيرة، أردت أن أندمج وأحياناً شعرت بأنني لا أنتمي لمجتمعي نفسه. أتذكر في عمر الـ 12 أو 13، كنت أذهب للمدرسة وأنزع الحجاب الذي شجعتني أمي على ارتدائه-كنت خائفة من أن يتم الحكم عليّ حيث أن لا أحد من صديقاتي كن يرتدينه. ولكن عندما جاء رمضان، شيء ما تغيّر داخلي، وبدأت بارتدائه بانتظام. بعد ذلك الشهر المبارك، أدركت أنني لا يجب أن أعيش لإرضاء الآخرين. الحمد لله، أنا أرتدي الحجاب وأصلي الصلوات الخمس منذ حوالي عشر سنوات الآن. مع مرور الوقت، تباعدت عن بعض صديقات المدرسة، حيث أن مسارات حياتنا لم تكن متوافقة بعد الآن. لقد واجهت الكثير من الأحكام من الناس بسبب معاناتي من مشاكل الصحة النفسية. في الـ12 من عمري، شعرت بإحباط شديد وحتى فكرت بأفكار انتحارية، ولكن الحمد لله، علمت أن الانتحار حرام، وخوفي من الله أبقاني في أمان. ما زلت أخاف الله، ولكنه خوف محب-أحياناً أبكي وأنا أفكر بلقائه، لأنني أعلم أن حبه لي أكبر من حب أي شخص آخر. هذا الفكر يجلب لي سعادة كبيرة، وأثق بأن الله لن يكلفني بهذه الابتلاءات لو لم يكن يؤمن بأنني أستطيع تجاوزها. بالنظر إلى الماضي، أشعر بأنني قوية بشكل لا يصدق ومندهشة من كيف أمسكني إيماني ثابتاً. أعلم أن بعض الناس قد ينصرفون عن الإسلام بسبب تجارب سلبية مع مسلمين آخرين، لكنني أذكر نفسي دائماً بأن أولئك الذين يتصرفون خطأً لا يتبعون القرآن أو سنة النبي (صلى الله عليه وسلم) حقاً. أولويتي هي البقاء صادقة مع نفسي وموالية لله فوق الجميع. مهما حدث، لن أتخلى أبداً عن صلواتي الخمس اليومية. أنا أسعى للجنة-هذا العالم مؤقت، لكن الجنة أبدية، إن شاء الله، وأعتقد أن كل هذه المعاناة ستكون تستحق العناء في النهاية.