لغة بوانغ تختفي من الفضاء العام في آتشيه سينغكيل
لغة بوانغ، اللغة الأصلية لمجتمع آتشيه سينغكيل، لا تزال تُستخدم في المحادثات اليومية لكنها أصبحت نادرة الظهور بشكل متزايد في الفضاء العام. تظهر أبحاث المشهد اللغوي أن هذه اللغة لم تنقرض بعد، لكنها تعاني من تضيّق مساحة حياتها. آثارها لا تزال قوية في أسماء القرى، مثل تلك التي تحتوي على عناصر تاريخية لعلاقة المجتمع بالأنهار والغابات، لكن الكثير من الشباب لم يعودوا يفهمون معانيها.
في الفضاء التجاري، تهيمن اللغتان الإندونيسية والإنجليزية على اللافتات لأنهما تُعتبران أكثر حداثة وجاذبية للسياح. ومع ذلك، بعض الأعمال مثل مقهى سينينا وسابو بيلين لا تزال تستخدم لغة بوانغ كهوية ثقافية. في هذه الأثناء، في المؤسسات الحكومية، يكاد لا يُعثر على استخدام للغة بوانغ، مع أمثلة قليلة فقط مثل شعار في كوديم والمركز الصحي.
قلة حضور لغة بوانغ في الفضاء العام تهدد وجودها، لأن اللغة لا تحيا فقط من خلال المحادثة بل أيضًا من خلال الكتابة التي تُرى يوميًا. هناك حاجة إلى إحياء، مثل صنع لافتات ثنائية اللغة، وشعارات بلغة بوانغ في المكاتب الحكومية، بالإضافة إلى تقديم أصول أسماء القرى في المدارس.
الحفاظ على لغة بوانغ لا يعني رفض الحداثة، بل إفساح المجال لكي تبقى الهوية المحلية حية جنبًا إلى جنب مع اللغات الوطنية والعالمية. طالما أن اللغة حاضرة في الفضاء العام، ستستمر هوية مجتمع آتشيه سينغكيل في التوارث إلى الأجيال القادمة.
https://www.harianaceh.co.id/2