السلام عليكم - شعور بالضياع واليأس، أحتاج دعاء
السلام عليكم جميعًا، تنبيه: ممكن تكون هذي الكتابة طويلة شوي. أنا رجل عمره 24، أدرس في الخارج بمنحة دراسية مموّلة بالكامل في أوروبا. أنا من خلفية فقيرة ومن وأنا صغير كنت أشتغل كعامل علشان أساعد عائلتي. والدي كان عمرهم في الستينات ولم يفهموا الاحتياجات العاطفية، فكبرت في بيت بارد وأحيانًا Toxic. ما كان في رعاية أو عاطفة من الأقارب كمان. أختي الكبيرة كانت مثل الأم بالنسبة لي، ولما توفت أثناء الولادة مع طفلها، فقدت الشخص الأقرب لي. وأنا عندي 8 سنوات انتقلت لمدينة ثانية مع أخ أكبر لي، وعشت مع زوجته، اللي كانت تحمل ضغينة تجاه عائلتنا. كنت صغير ومش قادر أفهم الموضوع وتعلمت أقبل هذا كشيء عادي. إخواني كانوا صارمين وبعيدين، فما حسيت أني أقدر أشاركهم. بالرغم من أن عندي كثير من الأخوة، كنا عاطفيين بعيدين وكبار بالسّن بالنسبة لي. لفترة قصيرة تقاربت مع والدي، لكنه توفى لما كنت 14 بعد معاناة مع الأمراض. قضيت معه أيامه الأخيرة وسويت اللي أقدر عليه، ولكن بعد ما توفى حسيت أني مقطوع تمامًا. ما قدرنا نتحمل تكاليف الدراسة، فبدأت أشتغل في 12 وأنا أحاول أدرس بنفسي. علمت نفسي الإنجليزية، وتعلمت الرسم، وكتبت شعر بلغة أمي. انغميت في نفسي واعتمدت على الله؛ ما تعلمت أفتح قلبي للناس. فقدت التعليم الفني الرسمي واضطريت أشتغل خلال سنين الكلية. بعدين اشتغلت شifts طويلة في مصنع كيميائي وأنا أدرس علشان أحقق مصاريف الجامعة. انقبلت في برنامج مسائي وعلمت نفسي علشان أقدر أكمل، وكل ذلك بلا دعم غير التوكل. صرت أتحاشى المشاعر، لكن في 22 بدأت أتعلق بأخت محجبة في الجامعة تصلي بانتظام. ما تجاوزت أي حدود؛ شفتها كزوجة محتملة وقلت لها أني أبغى أتزوجها. هي وافقت ولكن حذرت أن عائلتها ما راح توافق. اقترحت زواج خاص لحد ما أقدر أدعمها بشكل رسمي، لكن هي رفضت. كانت من عائلة مريحة ومستقرة (أبوها جراح، وأمها أستاذة) بينما كنت لسا أعاني. لما كنت محتاج فلوس للقبول والسفر بعد ما فزت بالمنحة، اعتمدت عليها عاطفيًا وربما زعلتها. بس بعدين حظرتني برسائل طويلة وما كلمتني منذ سنتين. فقدان هذي العلاقة أثر فيّ بشكل كبير بعد ما اعتمدت على شخص غيري. جيت هنا ودرست لمدة سنة ونصف. كنت أسوي زين لفترة بسبب توكلي، لكن في الشهور الأخيرة بدأت أشك في إيماني. حاولت أرجع أتواصل مع الله - صليت وبكيت - بس حسيت بصمت ثقيل. ثقتي بالله انهدت وحسيت بالبرودة وعدم الإحساس بعد ما كنت حساس. كنت أسأل عن الوجود والغرض وكل شيء تعلمته. ما أحد يدري عن حالتي - لا عائلتي ولا أصدقائي. أعيش حياة طالب دولي حيث الناس مشغولين؛ حتى لما يتصلون عائلتي تمر أسابيع بين المكالمات وما أحس بالصلة. كنت أريد أزوج مبكر، لكن هنا مستحيل على الأقل لثلاث سنوات. أنا الآن 25 سنة وضغطت على مشاعري لمدة عشرين سنة. أحس أني مو أولوية لأحد وما مرتبط بأي شيء. لما فقدت الثقة في الله، تفكيري صار انتحاري. كانت أمنيتي التقاء الله؛ ولما تلاشت هذي الأمنية، حسيت أن الحياة ما لها معنى. حتى جبت سكين حاد في السكن وحاولت أسويها، لكن صديقي رجع ووقفني. الصلاة حاليًا مو فارغة وأحس أني أقرب للإلحاد أو الشك أكثر من قبل. الشيء الوحيد اللي يوقفني عن الفعل هو أني لو مت في الخارج راح يكلف عائلتي آلاف اليوروهات - ما يقدرون يتحملون هذا. أشعر بالخجل من إخبار أي شخص لأني ما أبغى أكون عبء. لكن أطلب بصدق دعاء وأي نصيحة من الإخوان والأخوات اللي يفهمون. أعلم أن هذا ثقيل ولا أريد أن أؤذي أي شخص بكلامي؛ فقط أحتاج توجيه ودعاء، وشخص يذكرني كيف أرجع لمعنى الحياة. جزاكم الله خير