السلام عليكم - كيف بعض قنوات الدعوة تضّر أكثر مما تنفع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أشعر أن العديد من القنوات التي تروج للدعوة تسبب ضررًا أكثر من الفائدة، وما يقلقني هو أن الكثير من المسلمين لا يرون المشكلة حتى. السخرية من المسيحيين أو اليهود أو الهندوس أو غيرهم - سواء بشكل مباشر أو غير مباشر - تعطي غير المسلمين فكرة مشوهة عن الإسلام. بعض الناس يتجنبون معرفة المعتقدات المسيحية ويكتفون بقول إن المسيحيين "غبيين" بسبب الثالوث. وآخرون يعملون مقاطع مثيرة لجذب المشاهدات من النقاشات. وهناك أيضًا صناع محتوى يركزون على إهانة الناس من دول معينة بدلاً من مساعدة المسلمين في تلك الأماكن. كوني بريطاني باكستاني، شاهدت كيف أن بعض المحتوى الموجه للهندوس ينتهي به الأمر إلى تغذية الروايات التي تزيد الفجوة بين المسلمين والمجتمعات الهندوسية، بدلاً من حماية أو دعم المسلمين الهنود. قد يكون غير المسلمين مضلَّلين، لكن ذلك يعني أنهم يحتاجون إلى رسول رحيم، لا إهانة. من الطبيعي أن يكون المسلمون على الطريق الخاطئ أحيانًا، لكن هذه الأصوات العالية والصرخة يمكن أن تبعد مئات الآلاف من الناس عن السلوك الصحيح. القرآن يذكرنا في 6:108: وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ "ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم." هذا يضع قاعدة حول كيفية الحديث عن الأديان الأخرى - ليس لأن المعتقدات الخاطئة تستحق الاحترام، ولكن لأن الإهانة تثير ردود فعل ويمكن أن تسبب تصلب القلوب. النبي ﷺ، عندما تم السخرية منه، رد بالدعاء والصبر. حتى بعد تعرضه للإساءة في الطائف، دعا بالقول: "اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون." هذا هو نموذج الشخصية النبوية. الله также告诉نا: ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ "ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن." (سورة النحل) كعاديّين من المسلمين، يجب علينا دعم الدعوة المفعلة بالحكمة والخطابة الجميلة، ودعم أولئك الذين يجسدون الأخلاق الحسنة، بدلاً من تعزيز الناس الذين يشوهون صورة الإسلام. جزاكم الله خيرًا.