القلق يأكل أيامي
السلام عليكم جميعًا. هذه أول مرة أشارك فيها شيء زي كده أونلاين. مؤخرًا بمر بظروف كتير اختبرتني واختبرت إيماني. لسه متخرجة من الجامعة، وبصراحة السنة اللي فاتت كانت أصعب سنة عدت عليا. القلق مسيطر عليا، خاصة لما يتعلق بصحتي-بقلق عليها طول الوقت. بدعي كتير لربنا، وبصلي حتى التهجد. لمدة سنتين درست لامتحان كلية الطب، لكن سقطت فيه مرتين. حلمي كان أدخل كلية الصيدلة، والسنة دي اتقفلت في وشي. كمان اترفضت من برنامجين ماجستير قدمت عليهم. ماعنديش صحاب مقربين، لو فيه أصلاً. الأيام دي بحس إن بعض الأخوات المسلمات ممكن يحسدوا بعض أو يحتكروا بعض-شفت ده قدامي أكتر من مرة. باحب أعيش لوحدي، لكن ساعات الوحدة بتوجع. ما استمتعتش بالجامعة عشان مكنش معايا حد، وتعبت من كتر الليالي اللي منمتش فيها بسبب القلق. قلقة تقريبًا طول الوقت؛ ولما بيروح شوية، ممكن أرتاح يوم ولا اتنين وبعدين أرجع أوسوس في جسمي ويزيد القلق تاني. إيماني قوي الحمد لله، مع إني عارفة إن ممكن أكبر. من غير شغل وبعت طلبات كتير مش ممكنة. آخر وظيفة، عديت من تلات مقابلات استنزفتني عاطفيًا وجسديًا، وبعد ما دربوني استغنوا عني. ما ارتحتش هناك خالص. الليلة دي صليت التهجد، وسبحان الله تاني يوم رفضوني. مشيت وأنا مؤمنة إن ربنا شاف حاجة أنا ماشفتهاش، فالحمد لله على الرحمة دي. لكن برضه، ساعات كل ده بيكون تقيل جدًا. بأحس بحزن من غير سبب واضح وبخاف إني بأضيع حياتي. السنة اللي فاتت كانت قاتمة جدًا-حتى افتكرت يمكن عين عشان في شغلي القديم جاتلي مدايح كتير واتكلمت كتير. لما بطّلت كلام كتير، لاحظت تحسن. الحقيقة، أنا محتاجة إرشاد. ليه بأدعي كتير لحاجة ومع ذلك ما تتحقش؟ بأقضي سنين بدعي لحلم، ويتحطم قدامي من غير سبب واضح. نفسي أكون مبسوطة وبصحة تاني، حتى لو دراستي ما تظبطتش أو ماكنش حواليا أصحاب مقربين. يا رب، كل اللي طالباه صحتي ترجع. شكرًا إنكم قريتوا لحد هنا.