الحمد لله - عدت إلى الإسلام بعد 8 سنوات، لكنني أشعر بالحزن على الوقت الذي ضيعته
السلام عليكم يا إخواني وأخواتي الأعزاء، أريد أن أشارككم قصتي. نشأت في دولة مسلمة إلى حد كبير لكن في عائلة حيث كانت جدتيّ فقط من تصلي بانتظام. ومع ذلك، كان الجميع يؤمن بالله والإسلام بطريقة ما. في سن الخامسة عشرة أصبحت متديناً جداً - كنت أقرأ القرآن يومياً، وأصلي، وأحاول أن أعيش من أجل الله. كانت تلك السنوات تحويلية: أعطتني هوية واضحة، انضباط، وساعدتني على الدخول لأفضل جامعة. قبل ذلك، كنت كسولاً وأواجه صعوبة في الدراسة؛ بعد اعتناقي الإسلام أصبحت أكثر تركيزاً ونجاحاً. تغيرت الأمور عندما انتقلت من قريتي إلى العاصمة. بدأت أتواصل مع أشخاص مختلفين، بدأت أشرب، وبدأت أشك في الدين. مع مرور الوقت، ابتعدت ومرت عليّ مراحل من الإلحاد، ثم الإيمان بوجود الله، ثم اللاأدرية. على الرغم من أنني بقيت ناجحاً في مسيرتي المهنية، فقدت السلام الداخلي والرضا الذي كان لدي أثناء ممارستي للإسلام. أنا الآن في السادسة والعشرين، وبنعمة الله، عدت. أقرأ القرآن مرة أخرى يومياً وأنا أندم بشدة على ترك الدين في سن الثامنة عشرة. أتمنى لو كنت قد استمريت في النمو بالإيمان - أشعر أنني فقدت سنوات من التطور الروحي والشخصي. أريد أن أعوض عن ذلك الوقت الضائع وأقوي علاقتي بالله. سأكون ممتناً جداً لنصائحكم: كيف يمكنني اللحاق بالركب وإعادة بناء روحانيتي، وصبري، وانضباطي، ووضوح ذهني؟ ما الكتب أو الخطوات العملية التي تقترحونها لزيادة معرفتي بالإسلام وإحياء العادات التي أعطتني التركيز من قبل؟ كنت أملك انضباطاً ووضوحاً أفضل بكثير عندما كنت متديناً؛ الآن لدي مسيرة مهنية ناجحة لكنني أواجه صعوبة في التركيز والانضباط الذاتي. جزاكم الله خيراً على أي اقتراحات أو موارد - كتب، محاضرات، روتين يومي، أو ممارسات ساعدتكم على النمو في الإيمان والاخلاق. عسى الله يهديينا ويقبل جهودنا. آمين.