تذكير بعد المأساة في الفاشر: رفض القبلية، العنصرية، والوطنية
السلام عليكم ورحمة الله، اللي صار في الفاشر-مقتل نساء وأطفال ومدنيين أبرياء على يد ميليشيات مدفوعة بالكراهية القبلية والعنصرية، مع تقارير بتجاوز عدد القتلى 2500-مو بس رعب منعزل. هذا يظهر مرض روحي عميق في أمتنا: العصبية. العلماء يوصفون العصبية بأنها الوقوف مع الناس في الباطل أو التفاخر بالنسب وكأنها تعطي التفوق. هذي العصبية تعمي القلب عن العدالة وتملأ الروح بالغرور. النبي (صلى الله عليه وسلم) حذر من هذا وقال إن اللي يقاتل أو يدعم مثل هالحزبية يموت موت الجاهلية. لما الناس يتفاخرون بنسبهم النبيل أو يدعون أنهم "نقيين" أو يمجدون أمة أو قبيلة على أنها superior، هذا يعكس نفس الفخر السام. الله ينظر إلى قلوبنا وأفعالنا، مو إلى قبيلتنا أو مظهرنا. لما المسلمين يستبدلون التقوى والتواضع بالفخر القبلي أو الوطني، يخسرون الشرف اللي أعطاهم الإسلام. نقدر نشوف العصبية في الأشياء الصغيرة بعد-استخدام أسماء أو ألفاظ لانتقاص الآخرين، أو تشجيع "مجموعة" خاصة بهم بس لأنهم من نفس المكان أو النسب. النبي (صلى الله عليه وسلم) أدان هالنوع من الحزبية وقال للناس يتركونها. انقساماتنا الحالية تعود كثيراً إلى هالمرض. عمر (رضي الله عنه) ذكرنا إننا كنا أذلاء قبل الإسلام وحققنا الشرف من خلاله؛ إذا بحثنا عن الشرف في مكان آخر، الله يمكن يهيننا مرة ثانية. العلماء من السلف حذروا إن الدعوة إلى الوطنية أو النسب فوق الإسلام خطيرة وتؤدي إلى الخزي. التصرف حباً للقبيلة وكراهية الآخرين بسبب نسبهم هو علامة على قلب مريض. الكثير من العلماء المعاصرين كرروا هالتحذير. الدعوة إلى الوطنية أو رفع دولة أو قبيلة أو أناس فوق الإسلام هو خطأ جسيم ويمكن يصير مثل الصنم في القلب. القتال من أجل الوطنية أو الفخر الوطني بدلًا من سبيل الله هو ضياع وبيجيب هزيمة وإهانة. بينما نحزن على الضحايا في الفاشر وكثير من المآسي اللي سببها الغرور القبلي والعنصري، دعونا ننظر داخل أنفسنا وفي مجتمعاتنا. كم مرة سمحنا فخر النسب أو الجنسية أو القبيلة يعمينا عن الظلم أو يحرم الآخرين من حقوقهم؟ لا تدع دم الأبرياء هناك يكون باطلاً. لعلها توقظ قلوبنا وتحركنا لنكافح بصدق في سبيل الله-مو بالشعارات أو الغضب الاستعراضي لكن باستئصال الكراهية، وال resentments، والاحتقار، والغرور من قلوبنا. لنلتزم بالتخلي عن طرق الجهل، لإعادة بناء مجتمعاتنا على الحب، والرحمة، والتقوى، ولتكريم اللي استشهدوا من خلال العودة لتعاليم الإسلام وقدوة السلف الصالح. لا تظن أبداً أن الله غافل عن أعمال الظالمين؛ هو يؤخرهم فقط إلى يوم ستكشر فيه الأعين (14:42). في ذكرى المحبة للنساء والأطفال والمدنيين الأبرياء الذين قتلهم الظالمون-غفر الله لهم ورزقهم أعلى مراتب الجنة. آمين.