أنت تتعرض للاختبار والتدريب - تذكير بالاعتماد على الآخرين والتكنولوجيا
السلام عليكم، هل واجهتِ يومًا شيئًا صعبًا وذهبتِ فورًا إلى الذكاء الاصطناعي أو الأصدقاء لتسألي عن سبب حدوثه أو ماذا سيحدث بعد ذلك؟ من الطبيعي السعي للحصول على نصيحة من خارج نفسك، لكن لا تنسي أبدًا أن الله سبحانه وتعالى هو من يحدد كل صعوبة، كل خسارة، كل اختبار. ربما تسألي شات بوت إذا كان شخص ما سيعود إلى حياتك وستحصلين على الكثير من التخمينات، لكن النتيجة النهائية دائمًا في يد الله، لذا في النهاية يجب أن نتوجه إليه. فكّري في قصة يوسف (عليه السلام): لقد أبقاه الله في السجن لسنوات رغم أنه لم يرتكب خطأ. ربما كانت تلك الفترة ليست عقابًا بل وسيلة لتنقيه قلبه، تقوية اعتماده على الله، وتوجيه آماله إلى من يتحكم في الأمور حقًا. يمكن أن يكون طلب المشورة من الناس أو الأدوات مفيدًا في بعض الأحيان، لكن تأكدي من نيتك وكوني واثقة أن اعتمادك الأول على الله. ما فيش فائدة من اعتبار حاسبة متطورة مثل السلطة النهائية في حياتك. الاعتماد المفرط على مثل هذه الأشياء يمكن أن يكون ضارًا، وإذا حلت محل التوكل، تصبح الأمور خطرة روحيًا. يمكنك البحث والسؤال، لكن تذكري أنك مش متحكمة في النتيجة - اتركيها على الله. غالبًا تأتي التأخيرات والاختبارات لأولئك الذين يريد الله أن يرفعهم. يمكن أن تكون الاختبارات وسيلة لتلميع إيمان شخص ما ليكون جاهزًا لمستوى أعلى. ولهذا قد يواجه المؤمن صعوبات حتى بدون ذنب - لأنها تقرب القلب إلى الله. لذا لا تفقدي الأمل في رحمة الله. قد تكون تجاربك هي بالضبط ما تحتاجينه لتصقلي نفسك للأفضل في الآخرة. الحمد لله. نسأل الله أن يزيد علمنا ويخفف صعوبات كل مسلم. آمين. (تم النشر بعد سماع محاضرة ألهمتني حول هذا الموضوع.)