عندما يصبح رمضان ثقيلاً للغاية: نضالي مع القلق والاكتئاب
السلام عليكم يا أصحاب. كنت محتاجة أنقل اللي جواي لأنه بيثقل على قلبي. هذا رمضان، بدل ما أكون نشيطة وروحانية، أنا أغلب وقتي عالقة في السرير نايمة - وأنا عارفة أن ده مش الهدف من الصيام. لكن السهر بيعمل لي قلق شديد لدرجة أني انهارت وبكيت مرات كتيرة النهاردة، وخايفة إن الأفكار القديمة المؤذية اللي كنت أعتقدت أني تخطيتها بترجع تاني. بصراحة، الصيام مش هو التحدي الأكبر بالنسبة لي. الصعب هو الإحساس أن كل حاجة بعملها الشهر ده لازم تكون ذات قيمة أكبر، فاضطرت أتخلى عن حاجات كانت بتديني راحة، زي الموسيقى، ومشاريعي الفنية، واللعب العاب في أوقات فراغي. أنا مؤمنة إن في بركة في التخلي، لكن من غير ده، مفيش حاجة تانية بتخليني أشعر بالبهجة. أنا عندي اكتئاب سريري من سنين، وفي أيام مش بقدر حتى أغسل أسناني، فما بالك بصلاة كما ينبغي. لما صليت في الست سنين اللي فاتوا، كنت بخرج منها منهارة وباكية، وأتمنى حاجات وحشة تحصل لي، والذنب ده بياكل حياتي. دايماً قلقة أن كل أخطائي اليومية - من غير حجاب، تفويت صلاة، سمع موسيقى - بتلغي كل حاجة حسنة عملتها في حياتي. أو يمكن أنا عملت حاجة فظيعة نسيتها وخسرت كل حسناتي بسببها. هذه الأفكار كانت مختبئة عندي من تلت سنين، لكن رمضان بيجبرها تطلع قدام، وفي الآخر ببقى قاعدة في السرير بكيت، وأدعي ربنا يغفر لي. خايفة الناس تقول لي: "المسلمين مش بيكون عندهم اكتئاب؛ ده معناه إيمان ضعيف"، أو "أنت متعلقة بالدنيا زيادة، عيب عليك". مش عارفة، أنا تعبت من القلق ده اللي زي الغثيان، ومن التمثيل إني بخير، مع إن كل ساعة صاحية محسسانيها أنها معركة عشان مأنهارش وأبكي قدام أهلي، في المحاضرة، في الشغل، أو لوحدي.