لماذا يسمح الله بمثل هذه البدايات غير المتكافئة في الحياة إن كان عادلاً؟
السلام عليكم جميعاً. أنا لست مؤمناً بنفسي، لكن مؤخراً أصبحت فضولياً حيال الإسلام وهناك شيء واحد لا أستطيع استيعابه. أود سماع رأي المسلمين الملتزمين. يقول الإسلام إن الله عادل تماماً. لكن عندما أرى كم يمكن أن تختلف حياة الناس منذ الولادة، يصعب علي رؤية ذلك العدل. أفهم أن الذين يعانون هنا سيُكافؤون في الجنة. سؤالي هو: لماذا لا يكون هناك مزيد من العدل في هذه الحياة أيضاً؟ بعض الناس يعيشون حياة سهلة ويدخلون الجنة، بينما آخرون يعانون بلا توقف وينتهي بهم المطاف في الجنة أيضاً. دعني أرسم صورة لثلاثة أشخاص خياليين: - الأخ/الأخت أ: وُلد بصحة جيدة في أسرة طيبة، والحياة مريحة. - الأخ/الأخت ب: وُلد بحالة مثل الجنف الشديد، مما يسبب ألماً مستمراً ويجعل الحياة صعبة. - الأخ/الأخت ج: وُلد بمشاكل صحية مشابهة لـ ب. الآن تخيل حياتهم: - أ: لديه حياة سلسة، لا مشاكل صحية كبيرة. يجد الثقة، يتزوج، يربي أسرة، ويعيش بسعادة. هو متدين ويموت على الإيمان، فيدخل الجنة. - ب: يعاني من ألم مزمن يومياً، مظهره يتأثر، ولا يجد زوجاً أبداً رغم المحاولة. لكنه يبقى صبوراً ومتمسكاً بدينه، ويدخل الجنة أيضاً. - ج: يواجه نفس معاناة ب. لكن هذه المرة، تحطمه المشقة - يفقد إيمانه، يبتعد عن الله، وينتهي به المطاف في النار. هنا حيث يتوقف عقلي. أ و ب كلاهما يحصلان على نفس المكافأة الأبدية، لكن أ كانت حياته على الأرض أفضل بكثير. ب عانى لسنوات أولاً. كيف يكون هذا عدلاً؟ وبالنسبة لـ أ مقابل ج، يمكنك القول إن ج اختار طريقه. لكن ماذا لو دفعته معاناته بقوة أكبر نحو فقدان الإيمان؟ ومن يقول إن أ كان سيبقى مخلصاً لو مر بنفس الابتلاءات؟ أنا لا أحاول مهاجمة الإسلام - أنا فعلاً أريد أن أفهم هذا. إن كان لدى أحد إجابات واضحة أو مصادر، فأنا كلّي آذان صاغية. جزاكم الله خيراً.