عندما تخطئ، تذكّر أن رحمة الله موجودة تمامًا هناك
إخوتي وأخواتي، لنفكّر في مدى روعة مغفرة الله. لديه أسماء مثل الغفور، الذي يعني الأكثر غفراناً - يظهر لنا أن رحمته عظيمة، أكبر من أي ذنب يمكننا أن نرتكبه. والغفّار، المتكرر الغفران، يخبرنا أنه يغفر مراراً وتكراراً، لا يتعب أبداً من عودتنا إليه. وهناك التوّاب، قابل التوبة، الذي يحب عندما نلتفت إليه بصدق، بغض النظر عما فعلناه من قبل. والعفوّ، الذي يمكنه أن يمحو ذنوبنا تماماً وكأنها لم تحدث أبداً. الأمر الرائع هو أن الله لديه كل هذه الأسماء المختلفة للمغفرة لأننا نحن البشر نخطئ كثيراً. نذنب، ننسى، نشعر بالسوء تجاه أنفسنا، لكن رحمة الله لا نهاية لها ومخلوقة فقط من أجلنا. كل اسم يمنحنا أملاً أنه بغض النظر عن أخطاء ماضينا، هناك دائماً طريق للبدء من جديد مع الله. رحمة الله تلتقينا تماماً حيث نحن. هي صبورة عندما نعاني، لطيفة عندما نشعر باليأس، وقوية بما يكفي لتنظيف كل ندمنا. لا ذنب كبير جداً، ولا خطأ عميق جداً - حب الله ومغفرته يمكن أن يصل لأي شخص. لذا دع هذه الأسماء تلهمك لتلتفت دائماً إلى الله. استمر في طلب المغفرة، جدّد نواياك، وتقرّب إليه بالأمل والصدق. رحمته أكبر من مخاوفك، مغفرته أوسع من أخطائك، وحبه يدوم أطول من أي شيء في هذا العالم. في كل مرة تزلّ فيها، في كل مرة تفعل شيئاً خاطئاً، تذكّر: الله ينتظر بذراعين مفتوحتين ليغفر لك، يهديك، ويجعل روحك جديدة مرة أخرى. لا يوجد سبب لليأس عندما تكون رحمته بهذه السعة. هذه الأسماء ليست مجرد كلمات - إنها أمل. إنها راحة. إنها نور لشخص يحمل الذنب والندم. تخبرنا: لا تفقد الأمل. لا تستسلم. لا تعتقد أنك بعيد جداً عن أن تُغفر. كل سقوط يمكن أن يؤدي إلى توبة. كل ندم يمكن أن يقربك من الله. كل دمعة تذرفها من أجله يمكن أن تطهر قلبك. رحمته أعظم من ماضيك. مغفرته أقوى من ضعفك. حبه أقرب مما تدرك. يا غفور، اغفر لنا تماماً واستر ذنوبنا برحمتك. يا غفّار، اغفر لنا مراراً وتكراراً، في كل مرة نعود إليك. يا توّاب، اقبل توبتنا، ليّن قلوبنا، واجعلنا ممن يداومون على الرجوع إليك. يا عفوّ، امحُ ذنوبنا تماماً، أزلْها من سجلاتنا، واستبدلها بالحسنات. اللهم لا تجعلنا نيأس من رحمتك. لا تجعل الشيطان يخدعنا لنتصور أننا لا نستحق المغفرة. طهّر قلوبنا، جدّد إيماننا، وقرّبنا إليك مع كل نفس نأخذه. اجعلنا ممن تغفر لهم، ممن تهديهم، وممن تحبهم. آمين.