عندما تبدو الدعوة بلا جواب...
قبل بضع سنوات، مررت بفترة قاسية حقاً، اكتئاب عميق بقدر الله. لازلت أحمل على ذراعيَّ وساقيَّ ندوباً من تلك الفترة، تذكيراً بحالةٍ لم أكن أرى فيها مستقبلاً لنفسي. لوقت طويل، كنت أخفيها، حتى أنني كنت أرتدي أكماماً طويلة في الصيف. كل يوم، أدعو الله بصدق، الشافي، أسأله أن يزيل هذه الندوب. حتى أنني جربت بعض العلاجات الطبية، لكن لأن الندوب قديمة (حوالي ثلاث سنوات الآن)، فهي تختفي ببطء شديد. أشعر بالضياع، سبحان الله. الألم العاطفي لا يزال ثقيلاً، رغم أنني لم أعد أؤذي نفسي. منذ ثلاث سنوات وأنا أدعو الله باستمرار في صلواتي أن يزيل هذه الندوب، ولا أرى التغيير الذي أتمناه. أدعو قائلة: 'يا الله، إما أن تيسر لي هذا الحمل، أو خُذ روحي.' أحياناً يتسلل إليّ اليأس-هل أنا أتحدث في فراغ؟ أتوسل لرؤية علامة، لمعجزة، ثم أشعر بوحدة شديدة وبأنني لا أستحق حتى مخاطبة خالقي. أظن أنني أتساءل فقط... إذا استمر الدعاء لفترة طويلة هكذا دونما جواب ظاهر، فهل من الممكن أن يُستجاب يوماً؟ هل ذلك لأنني لا أستحق؟ بصراحة، أشعر بالضياع التام، وكأن دموعي وتوسلاتي لا تُسمع. هل شعر أحد آخر بهذا الشعور؟