الولايات المتحدة تفكر في سحب جزء من قواتها من ألمانيا، حلف الناتو يواجه اختبارًا جديدًا
ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى احتمال سحب جزء من حوالي 38 ألف فرد عسكري أمريكي متمركز في ألمانيا. جاء هذا التصريح عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء بالتوقيت المحلي وسط خلاف مفتوح مع المستشار الألماني فريدريش ميرتز، خاصة فيما يتعلق بالموقف من الصراع الإيراني والانتقادات الموجهة للاستراتيجية الأمريكية. وقد أفيد بأن البنتاغون فوجئ ويحاول التأكد مما إذا كان هذا التهديد يمثل سياسة فعلية أم ضغطًا سياسيًا.
يعد الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا، بما في ذلك مقر القيادة الأوروبية (EUCOM) والقيادة الأفريقية (AFRICOM)، ركيزة أساسية للحضور الأمريكي في أوروبا وقاعدة لوجستية للعمليات العالمية. يحلل الخبراء أن الحديث عن السحب قد يضعف البنية الأمنية عبر الأطلسي التي تم بناؤها منذ الحرب العالمية الثانية. تهديدات مماثلة سبق أن أطلقها ترامب في عام 2020، لكنها ألغيت من قبل الرئيس جو بايدن في عام 2021.
تعمل هذه الديناميكيات على تسريع نقاش 'الاستقلال الاستراتيجي' لأوروبا، حيث تسارع ألمانيا في التحول العسكري من خلال سياسة 'تسايتنفينده'. يرى خبراء الأمن أن تهديد ترامب يحمل طابعًا سياسيًا أكثر، نظرًا لأن البنية التحتية العسكرية الأمريكية في ألمانيا مكلفة جدًا لنقلها بسرعة. ومع ذلك، فإن هذه الإشارة تضع حلف الناتو في نقطة حرجة، مما يثير أسئلة حول مستقبل تماسك وفعالية التحالف في ضمان الأمن الإقليمي.
https://www.gelora.co/2026/05/