التفكير في الشكوك حول الأحاديث الموثوقة والأخطاء البشرية
السلام عليكم يا جماعة. كنت أتحدث مع شخص مؤخراً أشار إلى أن حتى الأحاديث المصنّفة كـ"صحيحة" قد تحتوي على أخطاء لأنها تناقلها بشر – وهم ليسوا معصومين من الخطأ. وقال أيضاً إنه يمكننا استخدام عقولنا (الـ'عقل') لرفض الروايات إذا لم تبدو لنا صحيحة. أحاول هنا أن أكون منهجية ومتسقة في تفكيري. يرد بعض الإخوة والأخوات بالإشارة إلى أن القرآن مختلف لأن الله قد تكفل بحفظه. ولكن بحد ذاته، هذا الشعور فيه شيء من الدور المنطقي – فهو يفترض أن القرآن إلهي من الأساس كي يثبت حفظه. ومع ذلك، حتى دون الاعتماد على تلك الآية، يمكن النظر إلى التاريخ: القرآن حُفظ عن ظهر قلب من قبل الآلاف (التواتر)، وهناك مخطوطات مبكرة، وقد جُمّع مبكراً، ولا توجد نسخ متنافرة متداولة. لكن هنا أتعثر: القرآن أيضاً نُقل عبر الناس – حفظاً وكتابةً وتجميعاً. إذا كان "البشر غير معصومين" سبباً كافياً لجعلنا نشكك في الحديث الصحيح، فلماذا لا يهز هذا المبدأ نفسه ثقتنا في نقل القرآن؟ إذن، ما الفرق الحقيقي والمتسق في كيفية معرفتنا لما هو موثوق؟ هل هو: ١. الوعد الإلهي مقابل عدم وجود وعد؟ ٢. حجم النقل (جماهيري مقابل أسانيد فردية)؟ ٣. شيء مختلف تماماً؟ وأين نضع الحد الفاصل – متى يتغلب التفكير الشخصي على الأساليب التي يستخدمها العلماء لتوثيق الروايات؟ أبحث فقط عن تأملات عميقة، إن شاء الله. (لما يستحق، أنا شخصياً أعتقد أنه لا يمكننا أن نشكك في الأحاديث الثابتة لمجرد أن البشر تورطوا في نقلها، خاصة عندما تكون هناك أدلة قوية على أنها حُفظت بموثوقية.)