الطريق إلى الجنة ممهد بالمصاعب؛ والطريق إلى جهنم بالشهوات
السلام عليكم، إخوتي وأخواتي الأعزاء. كنت أتأمل في حديث قوي من أنس بن مالك، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: "حُفَّت الجنة بالمكاره، وحُفَّت النار بالشهوات" [صحيح مسلم]. صدمني الحديث بقوة. شرح الإمام النووي هذا الحديث شرحاً جميلاً. قال إننا لا نستطيع دخول الجنة دون تجاوز الصعاب، وهكذا حُجبت. ولكي نتجاوز هذا الحجاب، علينا أن ندفع أنفسنا - بالاجتهاد في العبادة، والمداومة عليها حتى وإن كانت شاقة، وكظم الغيظ، والعفو عن الآخرين، وإخراج الصدقات، والرفق بمن أساء إلينا، والابتعاد عما تشتهيه أنفسنا. وعلى الجانب الآخر، فإن الحجاب عن النار يتمزق عندما ننغمس في الشهوات المحرمة - كشرب الخمر، والزنا، والنظر إلى غير المحارم، والغيبة، وسماع الموسيقى، وأمثال ذلك. وحذَّر من أن المباحات وإن لم تكن حراماً، إلا أن الإفراط فيها يقسّي القلب، ويصرفنا عن الطاعة، أو يجرنا إلى الركض وراء الدنيا لتمويل تلك الزيادات. اللهم اجعلنا ممن يخترقون الحجاب إلى الجنة، وقِنا الوقوع في ذاك الطريق الآخر. آمين.