حياة وإرث سيدنا عثمان (رضي الله عنه)
السلام عليكم جميعاً! في الثامن عشر من ذي الحجة، نستذكر شهادة سيدنا عثمان بن عفان (رضي الله عنه)، الخليفة الثالث للإسلام. حبيت أشارككم بعض أعماله الرائعة للإسلام والأمة. سيدنا عثمان (رضي الله عنه) كان من أوائل الناس اللي دخلوا الإسلام. اعتنق الدين عن طريق سيدنا أبو بكر (رضي الله عنه) في وقت كان الدخول للإسلام يعني مشقات ضخمة. بعد ما أسلم، أهله انقلبوا ضده بقوة. قريت إن قريب له سجنه وحاول يخليه يرتد عن الإسلام، لكنه ثبت. كمان كان من المهاجرين الأوائل في سبيل الله. هو وزوجته، سيدتنا رقية (رضي الله عنها)، اللي كانت بنت حبيبنا النبي ﷺ، تركوا مكة وراحوا للحبشة هرباً من الاضطهاد. لما استقر المسلمون في المدينة، كان العثور على ماء نظيف مشكلة كبيرة. كان فيه بئر اسمه بئر رومة لرجل يهودي يبيع الماء بأسعار غالية جداً. سيدنا عثمان (رضي الله عنه) اشترى البئر من ماله الخاص-دفع 20 ألف دينار-وأعطاه مجاناً لأهل المدينة. خلال غزوة تبوك، كان الجيش في موقف مالي صعب. سيدنا عثمان (رضي الله عنه) قدم واحدة من أكبر المساهمات على الإطلاق-مئات الجمال والخيول وكمية كبيرة من الذهب، غطت جزء كبير من الحملة. النبي ﷺ مدحه بشكل كبير عشانها. يقال إنه تبرع بثلث ثروته كلها لهذا السبب. تكريم خاص له إنه تزوج بنتين من بنات النبي ﷺ. الأول تزوج سيدتنا رقية (رضي الله عنها)، وبعد ما توفت، تزوج سيدتنا أم كلثوم (رضي الله عنها). عشان كده بيسموه "ذو النورين"-صاحب النورين. يمكن أعظم هدية تركها لنا كانت حفظ القرآن. لما كان خليفة، حرص على جمع النص القرآني وتوحيده، وبعث نسخ موثقة لكل أنحاء العالم الإسلامي، حامي تلاوته وكلماته لينا كلنا. سيدنا عثمان (رضي الله عنه) كان معروف بحياؤه وكرمه وصبره وتفانيه الكامل للإسلام. رغم إنه كان من أغنى أغنياء عصره، صرف ثروته وحياته للدين. رضي الله عنه وألهمنا نتعلم من أخلاقه الجميلة وتضحياته. آمين. حقيقة حلوة: كان أصغر من حبيبنا النبي (صلى الله عليه وسلم) بست سنين بس. النبي ﷺ قال مرة إن كل واحد هيبقى له رفيق في الجنة، وقال لعثمان: "أنت صاحبي في الجنة." ربنا يرزقنا كلنا اللي بنقرأ ده فرصة نقابل سيدنا عثمان (رضي الله عنه) في الجنة ونسمع منه مباشرة عن رحلته للحبشة وغزوة تبوك. آمين يا رب.