بركات الحج
السلام عليكم، أيها الإخوة والأخوات الأعزاء. دعونا نتحدث عن بركات الحج المذهلة. يقول الله في القرآن: "وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق" (الحج: 27). سبحان الله، يا له من شرف. روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان" (البخاري ومسلم). فالحج ركن، أساس. وقال النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً: "من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه" (مسلم). تخيل، كل ذنوبك تُمحى وتُصفّى. وقال: "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" (البخاري ومسلم). الجنة إن شاء الله! هذا هو الهدف الأسمى. ولما سُئل عن أفضل الأعمال، ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان، ثم الجهاد، ثم حج مبرور (البخاري). فهو عمل من الدرجة الأولى. وقال أيضاً: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" (البخاري ومسلم). وقال: "تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة" (الترمذي). ليس فقط الذنوب، بل الفقر أيضاً، الحمد لله. وفي رواية أخرى: "ثابروا بين الحج والعمرة، فإنهما يزيدان في العمر وينفيان الفقر والذنوب" (البيهقي). إذاً فيه بركة في العمر. قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو رضي الله عنه: "أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله" (مسلم). بداية جديدة، سبحان الله. ونصح أيضاً: "إذا لقيت الحاج فسلم عليه وصافحه ومره أن يستغفر لك قبل أن يدخل بيته، فإنه مغفور له" (مسند أحمد). فينبغي أن نطلب دعاءهم. وقال: "الحجاج والعمار وفد الله، إن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم" (ابن ماجه). يا له من مقام! دعا النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج" (المعجم الأوسط، حسن). فصلواتنا لهم تجلب الرحمة. روى أبو هريرة رضي الله عنه: "ما من ملبٍّ يلبي إلا لبى ما عن يمينه وشماله من حجر وشجر ومدر، حتى تنقطع الأرض من ها هنا وها هنا" قالوا: "بالجنة؟" قال: "نعم" (المعجم الكبير). كل تلبية وعد بالفرح. أسأل الله أن يرزقنا جميعاً فرصة الحج والعمرة، وأن يتقبل منا. آمين.