خطوة إلى عالم توت عنخ آمون الذهبي - السلام عليكم من المتحف المصري الكبير
السلام عليكم - حتى لو ما كان توت عنخ آمون أقوى حكام مصر، إرثه يلمع بالتأكيد. في الوقت اللي كتير ممكن يلاقوا صعوبة في تذكر إنجازات ملك محارب قوي زي رمسيس، اسم الملك توت لسه مرتبط بمجد مصر القديمة. بعد أكثر من 3200 سنة من وفاته وهو مراهق، اكتشاف قبره شبه الكامل في 1922 بدأ اهتمام عالمي بكنوز مصر القديمة - ومن خلال الحشود اللي جت تشوف أغراضه في المتحف المصري الكبير في الجيزة هذا الأسبوع، واضح إن الاهتمام لسه موجود.
افتتاح المتحف جمع تقريباً كل المجموعة من قبر توت عنخ آمون مع بعض لأول مرة منذ اكتشافه. في أكتر من 4500 قطعة معروضة - أواني وتماثيل من الجبصين، أثاث محفور بدقة، صنادل وجوارب من الكتان محفوظة بشكل مفاجئ، والعديد من الأعمال الفنية الجميلة.
الناس خاصةً ينجذبوا لماسكة دفنه الذهبية، اللي الآن لها مساحة مخصصة كونها أبرز ما في قاعات توت عنخ آمون. في أول يوم للجمهور في المتحف كان في تدفق ثابت من الزوار اللي بيأخذوا صور، بينما الأمن كانوا يحافظوا برقة على مسافة محترمة. لو شفت حشود حول لوحة مشهورة في متحف كبير تاني، أكيد تعرف المشهد.
الأجواء كانت مثيرة مع الناس من جميع أنحاء العالم واقفين في صف ينتظروا لحظتهم مع القطعة الأيقونية. واحد من المؤثرين وقف يتصور بزاويا مختلفة في فستان أنيق، شاب مصري كان معاه علم بلده بفخر، وامرأة بريطانية أكبر سناً قالت لزوجها إنها استنتت عقود لهذه الزيارة.
بما إني عشت في القاهرة لعدة سنوات، شفت المتحف المصري الكبير يتجمع. قاعات توت عنخ آمون بالتأكيد هي جوهرة التاج له. واحدة من الجولات المرشدة المبكرة كانت يقودها عالمة آثار شابة، شروق ممدوح، اللي حماسها كان معدي وهي بتعرض حوالي 40 شخص كذا قطعة بارزة.
أربعة أضرحة خشبية مذهبّة بارزة لحجمها وغناها. الضريح الخارجي يحمل رموز ذهبية وزرقاء لإيزيس، الإلهة المرتبطة بالسحر والعناية، بينما تظهر الأضرحة الأخرى عدد من الآلهة بتفاصيل دقيقة.
كمان هتشوف التوابيت الذهبية الثلاثة، بما في ذلك التابوت المصنوع من الذهب الخالص 110 كغ، اللي كان يحمل مومياء توت عنخ آمون. التابوت الآن واقف فارغ - المومياء لسه في مكان راحتها الأصلي في وادي الملوك، والناس اعتبروا إنها هشة جداً للانتقال.
عربات توت المزخرفة، اللي كانت تعتبر تكنولوجيا متطورة في وقتها، وعروشها الذهبية المليئة بالجواهر موجودة للعرض كمان. خلفية العرش تظهر زوجته، الملكة عنخ إسنان، وهي تصب زيت عطر على كتفه بينما إله الشمس آتون ينظر إليهم - مشهد رائع محفوظ بشكل جيد وألوانه لسه بتلمع بعد أكثر من ثلاث آلاف سنة.
أحياناً الأشياء الصغيرة تتكلم كثير. عرض لمئات من تماثيل الشابتي الصغيرة - اللي بتتوزع في القبور لخدمة المتوفي في الآخرة - يدعوك تتخيلهم وهم بيتحولوا لحياة عشان يلبي احتياجات الملك للأبد. العناية اللي أخذها الناس في التحضير للآخرة بتبين قد إيه كانت تلك المعتقدات مهمة.
بشكل عام، التجربة مؤثرة جداً، وبتجمع بين التاريخ، الإيمان بالآخرة، والحرفية المذهلة للفنانين القدماء. عسى زيارات زي دي تلهم تقدير لتراثنا الإنساني المشترك.
https://www.thenationalnews.co