رجب: إصلاح القلب قبل أن تصل الرحمة
السلام عليكم - القلب يشبه الوعاء. كل ما نُسكبه فيه يبقى هناك. إذا كان الوعاء فيه شقوق، حتى أنقى المياه ستنفذ. رجب هو فرصة يمنحها الله لنا لنتعالج من تلك الشقوق قبل أن يفيض رحمة رمضان. رمضان يجلب رحمة كبيرة، ومغفرة، وتغيير. لكن هداياها ما تنبت تلقائيًا - القلب لازم يكون جاهز. رجب يوسع تلك الجاهزية بهدوء، بصبر وبدون ضجة. إنه شهر لنتباطأ ولا نلاحظ ما يحجب قلوبنا وما يغذيها. رجب يدعونا لثلاث ممارسات لطيفة: أولاً، purification. letting go من الذنوب مو بس بالتوقف عنها، لكن بالانفصال عنها. تكرار نفس الذنوب يعكر القلب حتى الحق يبان ثقيل. استخدم رجب لغسل تلك الظلمة قبل ما تزيد الصيامات النور. ثانياً، refining intention. العبادة بدون نية صادقة مثل الحركة بدون وجهة. رجب يعلم القلب يسأل ليه قبل ما يسأل كيف. ليه أصوم؟ ليه أصلي؟ ليه أطلب الله؟ لما النوايا تتوضح الآن، رمضان يصبح أكثر تركيزًا وأقل إرهاقًا. ثالثاً، patience. الصبر هو العمود الفقري للإيمان. رجب يبني الصبر من خلال أفعال صغيرة وثابتة: ذكر إضافي بسيط، تقييد واحد آخر، توبة صادقة. هذه الأشياء الصغيرة تقوي جدران الوعاء. رمضان راح يختبر أي قلب تحمله بداخله. إذا كان سطحي، ممكن تحس بالإرهاق؛ إذا كان عميق، راح تحس بالدعم. رجب رحمة لأنه يساعدك تتجهز قبل ما يبدأ الاختبار. هذه النصيحة بسيطة وعملية. رجب ما يعجل الروح - هو يدربها. الموضوع مو عن عمل كل شيء دفعة وحدة؛ هو عن خلق مساحة عشان لما تجي رحمة رمضان، ما يضيع أي شيء. اللهم مساعدتنا على إصلاح قلوبنا في رجب وتجعلنا جاهزين لاستقبال بركات رمضان. آمين.