يرجى السماح لنفسك بالملل، السلام عليكم
السلام عليكم - في عالم مليء بوسائل التواصل الاجتماعي، وعناوين جذابة، والذكاء الاصطناعي اللي يخليك تقرأ كتاب من 300 صفحة في دقائق، عقولنا تتجاذبها اتجاهات كثيرة. يبدو إن مدى انتباهنا أقصر وصبرنا أضعف كل يوم. في ليلة كنت ما أقدر أنام، خليت بالي يسرح. أفكار وسيناريوهات جت كسيل، وعطتني طاقة جديدة وتحفيز. بدأت أعيد التفكير في تفاعلاتي مع الآخرين، ولاحظت إشارات دقيقة في سلوك الناس وحسّنت تصرفي في اليوم التالي. حسيت كأن كل أفكاري اتصلت أخيرا - الأشياء اللي سمعتها في المحاضرات أو قرأتها في الكتب بدأت تتناسق، وقدرت أخطط خطوات أفضل للصباح. اللي اكتشفت إنه كنت أتابع النصائح والكتب بس بدون ما أستوعبها بشكل جيد. يعني مثل الأكل بدون مضغ: ما تقدر تبلع إذا ما أخذت الوقت لتفكيكها. العقل يحتاج لنفس التهدئة. لما توقف، وتطلع حولك، وتكون أكثر انتباها، تبدأ تلاحظ شنو يقدر عقلك يسوي. كونك مشغول مو نفس الشيء كونه منتج. هنا بعض الأشياء البسيطة اللي أسويها عشان أترك لنفسي مساحة يومية لشنو فعلاً يهم: - ابحث عن المعرفة ذات المعنى - لا تطارد الملخصات القصيرة. الكتاب أمضوا وقت في كتابة كتب كاملة عشان تتعلم؛ اقرأ على راحتك، وفهم صفحة صفحة، وتأمل فيها. فضّل المعرفة اللي تفيد إيمانك وشخصيتك. - حدد أوقات فراغ متعمدة - أحياناً أسوي هذا أثناء ركوب القطار أو الباص. أخلي أفكاري تتجول في اللي قرأته أو مررت به، وناوي كيف يتناسب مع قيمي ومسؤولياتي كمسلم. - مارس الأساسيات - ركّز على المهام اللي فعلاً تهم (العائلة، الصلاة، المجتمع، العمل المفيد) وقطع الأشياء اللي بس تطارد الدوبامين السريع. و تذكر، الحياة ماراثون، مو سباق 400 متر. خذ وقتك، كن صبور، واطلب من الله الهداية في استخدام وقتك بشكل جيد.