تركيز أمتنا على الكلمات الفارغة دون فعل حقيقي.
هذا الأمر يشغلني منذ فترة. في الماضي، عندما كانت أمتنا صغيرة، كنا نقف بقوة من أجل العدل ونحدث فرقاً كبيراً. أما الآن؟ نحن كثيرون لكننا نشعر بالعجز الشديد. ونستمر في التمسك بحركات لا معنى لها. انظر فقط إلى رد فعلنا عندما لا يتحدث أحد علانية عن معاناة إخوتنا وأخواتنا في غزة. نسرع للضغط عليهم، لكن إذا قالوا فقط 'أنا أدين ذلك'، نقول 'الحمد لله، لقد قالوا شيئاً!' ثم... لا شيء يتغير. حتى عندما يحدث العدوان في مكان آخر، يكتفي قادتنا بإصدار بيانات إدانة. هل أصبحنا ضعفاء لدرجة أننا نحتفل بالحد الأدنى المطلق؟ نحن حقاً بحاجة إلى تجاوز الكلمات واتخاذ خطوات عملية حقيقية معاً. على المستوى الشخصي، يمكننا مقاطعة المنتجات المساهمة في العدوان بوعي، ونرفع دعاء صادقاً في الثلث الأخير من الليل للمظلومين. وعلى دولنا أن تتحد من أجل الخير المشترك. لا أقول ألا نطالب الناس بالمسؤولية، لكن لا ينبغي أن نتعامل مع بيان بسيط كأنه انتصار دون أن يتبعه أي فعل. الأمر يشبه الظن أن أعداءنا يرتعدون فقط لأننا نشرنا شيئاً على الإنترنت.