التعامل مع الصعوبات المالية بالاعتماد على الله
نشأت في منزل متواضع جداً، وغالباً ما كنت أشعر بالنقص وأحياناً أتصرف بطريقة غير لائقة للحصول على أشياء-معظم الوقت دون نجاح. كانت هناك أوقات لم أكن صادقاً فيها أو أخذت أشياء صغيرة من الآخرين فقط لأندمج معهم، وأتذكر أموراً بسيطة مثل الاستحمام بمعجون اليدين المخلوط بالماء لأن الصابون المناسب كان نادراً. في رحلة مدرسية، كل ما كان معي قليل من النقود، وكان الأطفال الآخرين يسخرون من ذلك لسنوات بعدها. عندما التحقت بالجامعة، كان لدى أصدقائي سيارات وهواتف حديثة وخرجوا في رحلات، بينما كنت أحسب ميزانية الوجبات لأتمكن من شراء عشاء واحد لائق بدلاً من ثلاث وجبات صغيرة. شعرت وكأنني فاتتني فرصة خلق تلك الذكريات الثمينة بسبب القيود المالية. مرةً، أُصبت في ركبتي أثناء لعب كرة القدم ولكن تجنبت فحصاً طبياً لأن تكلفته كانت تعادل نصف راتب والدي الشهري-كنا بالفعل نعيش يوماً بيوم. اكتفيت بمسكنات ألم بسيطة واستمررت رغم الألم. الآن بعد أن تخرجت، يقترح الأقارب أن أسترخي وأستمتع بالحياة، لكن داخلياً، أنا مركز بشدة على إيجاد عمل لأن والدي تراكمت عليه ديون كبيرة. بخصوص والدي: جاء من خلفية ميسورة الحال وعاش سنواته الأولى في راحة، لكن بعد مغادرته الجامعة والعمل في الخارج لعقود، لم تجد عائلتنا الاستقرار أبداً. إلى جانب المشقة المالية، عانى من مشكلة الغضب، وواجه ذات مرة أحد الأقارب الذي ساعدنا بشكل كبير، بما في ذلك خلال زواج أختي، بشكل قاسٍ، مما يعني فعلياً 'عضّ اليد التي تطعمه'. كما تشاجر مع جميع إخوته، تاركاً عائلتنا بعلاقات متوترة. ما زلنا نحاول أن نكون لطفاء معهم، لكن عندما يقدمون لي هدايا أو نقوداً، أشعر بالإحراك، وكأن ذلك بدافع الشفقة، ويجعلني أشعر بالضآلة. بسبب هذه التجارب، أصبحت مركزاً بشدة على الأمان المالي. دعائي المستمر هو أن يمنحني الله الرزق واليسر، أحياناً أكثر مما أطلب فيه المغفرة. عقلي يدور حول المال لأنه يبدو لي السبيل الوحيد لتحقيق حياة طبيعية وكريمة ودعم عائلتي. في الآونة الأخيرة، رأيت تذكيرات حول الدنيا، تحذر أن الرغبة المفرطة في الثراء قد تصرف عن طريق الله وتستعبد النفس. جعلتني أفكر: هل رغبتي في الاستقرار المالي تجعلني مسلماً منافقاً؟ كما ذكروا أن البخل يمكن أن يؤدي إلى الفقر، لكنني حذر فيما يتعلق بالإنفاق على نفسي، مدركاً ألم عدم امتلاك شيء. مع ديون والدي التي تنتظرني، أشعر بتضارب عميق في داخلي. أسأل الله أن يمنحنا جميعاً الصبر والشكر والرزق الحلال، ويهدي قلوبنا للتوازن بين هذه الحياة والآخرة.