محاولتي الأخيرة: اختيار الوحدة، السلام عليكم
السلام عليكم. صار لي فترة وأنا أواجه حقيقة مؤلمة جداً: أشعر بالوحدة التامة في كل جوانب حياتي. للأسف، ما في مسلمين حولي يحبوا يتعلموا، أو يقضوا وقت مع بعض، أو يشجعوا الأعمال الصالحة. ما حدا فعلاً يقدّر اللي بعمله أو يحب يكون قريبي. بالنسبة للكثيرين - سواء كانوا إخوة وأخوات في الدين أو بس ناس بلاقيني - أبدو فقط مفيدة لما يحتاجوا شي، وبعدها بكون مهملة. أنا مؤمنة حقًا بمساعدة إخوتي وأخواتي؛ هذا شيء مهم بالنسبة لي. لكن صار مصدر ألم. لما تعطي بصدق وبعدين تلاحظ كيف الناس بتعاملك - كأنك أداة - هذا يألمني بعمق. خاصة في العيد أو لما أحتاج دعم، تقريبا ما في حد موجود لي. أمور العائلة أسوأ بكتير، وما بدي أدخل في تفاصيل. باختصار، ما في حدا أكون إنسان حقيقي معاه. أنا عارفة إننا متعلمين نتوجه لله وإنه هو يشفي القلوب، وعم حاول أذكر نفسي بهذا، لكن شعور إنّي غير مرئية عم يأكلني من جواتي. إنه بيجفف طاقتي. أحياناً بحس إنه لازم أختبئ بمشاعري وأهجر أحلامي لأنه يبدو ما في حدا وما في مستقبل. حتى فكرة الزواج بتبدو شي يمكن ما بيجيني أبداً. شوف سلوك الناس المؤذي تجاهني - حتى من أشخاص ما بيعرفوا إنهم عم يسببوا ألم - شيء مرهق. بيجرحني، سواء كان مقصود أو لا. بسبب هذا، العزلة بتبدو كأنها الخيار الوحيد. الابتعاد عن الناس يبدو أسهل من مواجهة خيبة الأمل المستمرة. هل فعلاً مُحرّم عليّ أكون إنسان؟ هل احتياجاتي للمشاركة، للتحدث، ووجود دائرة صغيرة من الناس اللي يهتموا بي محجوبة عني؟ بصراحة، بحس إني ما بقدر أكمل بهالطريقة. أرجوكم تذكروني بدعائكم.