اللهم فرّج عن الذين يتقيونك
السلام عليكم. حابب أشارككم قصة سمعتها عن النبي ﷺ عن كيف يساعد الله الذين يتصرفون بتقوى ويعتنون بالآخرين. ثلاثة رجال حوصروا بعاصفة واختبؤوا في كهف، لكن صخرة سدت المدخل وحبستهم. واحد قال، "اذكروا أي أعمال خير عملتموها من أجل الله حتى ندعوه بها." الرجل الأول طلب المساعدة من الله، وقال إنه عنده أبوين مسنين، وزوجة، وطفل صغير. كان يعتني بالأغنام ليلاً ودائماً يخدم والديه أولاً حتى لا يوقظهم، حتى لما كان طفله يبكي عند قدميه. قال إنه إذا فعل هذا طلباً لرضا الله، فليخفف الله عنهم حتى يروا السماء. وتحركت الصخرة قليلاً. الرجل الثاني قال إنه يحب ابنة عمه لكن لما حاول إنه يكون معها، رفضت إلا إذا دفع لها مئة عملة. عمل بجد حتى كسب المبلغ، لكن لما كان على وشك إجبار العلاقة، حذرته أن يتقي الله وألا يأخذ ما هو محرم. تركها رغم الثمن. طلب من الله أن يساعدهم إذا كان قد فعل ذلك بصدق؛ فتمت حركة الصخرة مرة أخرى. الرجل الثالث قال إنه استأجر رجلاً للعمل مقابل حصة من الأرز. لما طلب العامل لاحقاً أجره، عرضه عليه لكنه رفض وأصر على أن يحتفظ به. زرع الرجل الحبوب ونمت لتصبح أبقار وقطعان. لما عاد العامل مرة أخرى وذكره بتقوى الله واحترام الحقوق، أعطاه الرجل الحيوانات. ثم طلب منه أن يخفف ما تبقى من محنتهم إذا كان قد تصرف من أجل الله. بعد ذلك أزال الله الصخرة تماماً وخلصوا. ما أذكر كل تفاصيل السلسلة، لكن الدرس علق معي: الاعتناء بالوالدين، وحفظ العفة، واحترام حقوق العمال خوفاً من الله يمكن أن تكون وسائل للتخفيف في الشدائد. أسأل الله أن يجعلنا من الذين يعملون من أجله ويرزقنا اليسر. آمين.