الحب في سبيل الله
السلام عليكم - لقد كنت أفكر مؤخرًا في فكرة الحب فقط من أجل الله. وماذا أعني بهذا هو أن حبنا يجب أن يكون متجذرًا فيه أولاً، وليس من أجل المكانة أو الراحة أو الأسباب الأنانية. هناك شيء مقدس تقريبًا عن هذا النوع من الحب. عندما يكون متجذرًا في الله، يصبح أكثر ثباتًا وأقل هشاشة. يتوقف عن كونه عن التملك أو محاولات ملء الفراغ الداخلي ويصبح عمل عبادة. تحبين بوعي، برحمة وصبر، واثقة أن الله هو الذي يحافظ على هذا الرباط. هذا الحب يشعر بقربه من الإلهي لأن الله جزء منه. في الشدائد تجدين الهدوء؛ في المسافات أو الصمت تبقين على الثقة. أنتِ لا تحبين لتكوني مستهلكة - أنتِ تحبين لرفع الروح، لرعاية قلوب بعضكما البعض والآخرة. عندما يحب شخصان من أجل الله، يبارك الله ارتباطهما: تتعمق مشاعرهما، وتتعرف أرواحهما على بعضها البعض، ويمكن أن تتجاوز العلاقة المزاجات والاختبارات والوقت. إنه حب لا يستنفذك؛ بل يلينك، يشذبك، ويقربك إليه. قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "من يحبون بعضهم البعض لأجل الله لن يتفرقوا بسبب الأمور الدنيوية. لأن رباطهم متجذر في حبهم لله، لن يأتي بينهما شيء سوى الموت. حتى لو أخطأوا أحيانًا تجاه بعضهم البعض أو قصروا في أداء حقوق بعضهم البعض، فإن الاتصال الأساسي بينهم يبقى غير متأثر، لأنه يتجاوز الأمور المادية والنقص البشري." هذه أفكار بسيطة - أسأل الله أن يوجه قلوبنا للحب بطريقة ترضيه.